شرح الكلمات:
وإن إلياس لمن المرسلين: إلياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل من سبط هرون أرسله الله تعالى إلى أهل مدينة بعلبك بالشام.
أتدعون بعلاً: أي صمنا يسمى بعلا.
وتذرون أحسن الخالقين: أي وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين.
فإنهم لمحضرون: أي في النار.
إلا عباد الله المخلصين: أي فإنهم نجوا من النار.
وتركنا عليه في الآخرين: أي أبقينا عليه في الآخرين ذكراً حسنا.
سلام على إل يا سين: أي سلام منا على إلياس.
معنى الآيات:
ما زال السياق في ذكر إنعام الله تعالى على بعض أنبيائه ورسله فقال تعالى ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ (١) الْمُرْسَلِينَ﴾ وهو من سبط هرون ﵇ أحد أنبياء بني إسرائيل أخبر تعالى أنه من المرسلين (٢) أي اذكر إذ قال لقومه وهم أهل مدينة بعلبك وما حولها ﴿أَلا تَتَّقُونَ﴾ أي (٣) الله تعالى بعبادته وترك عبادة غيره، وهذا دليل على أنه رسول. وقوله ﵇ ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ (٤) هذا إنكار منه لهم على عبادة صنم كبير لهم يسمونه بعلا، أي كيف تعبدون أصناماً بدعائه والعكوف عليه والذبح والنذر له، وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين، ﴿اللهَ رَبَّكُمْ (٥) وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ . قال تعالى ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ أي في أنه لا إله إلا الله فـ ﴿مَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ فاحضرو في جهنم فهم من المحضرين فيها، وقوله تعالى ﴿إِلَّا عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ أي الموحدين فإنهم ليسوا في النار بل هم في الجنة. وقوله تعالى ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ أي وأبقينا له ذكراً حسناً في الذين جاءوا من بعده من الناس. وقوله تعالى ﴿سَلامٌ﴾ أي منا ﴿عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ ﴿إِنَّا كَذَلِكَ﴾ أي كما جزينا إلياس لإحسانه في طاعتنا ﴿نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ وقوله ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي