Lewati ke konten

Kitab: Aisarut Tafasir · Pengarang: أبو بكر الجزائري

Baca Juz 4, halaman 463

  1. ص
  2. ٧٥

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الرب تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ (١) أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ (٢) ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أَسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أَمْ كُنْتَ﴾ من قبل ﴿مِن (٣) َ الْعَالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا﴾ أي من الجنة ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرد مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.

وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنْظِرْنِي﴾ أي أبق عليّ حياً لا تمتني ﴿إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته. وهنا قال تعالى رداً على اللعين ﴿قَالَ (٤) فَالْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وَالْحَقَّ أَقُولُ﴾ ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه

Rujukan halaman ini: أيسر التفاسير للجزائري، ج 4، ص 463 (SanadKitab #10088, hlm. urut 2479)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.