﴿وَأَبْصَارِهِمْ﴾ : جمع بصر وهو العين المبصرة. معنى الآيات:
مثل١ هؤلاء المنافقين فيما يظهرون من الإيمان مع ما هم مبطنون من الكفر كمثل٢ من أوقد ناراً للاستضاءة بها فلما أضاءت لهم ما حولهم وانتفعوا بها أدنى انتفاع ذهب الله بنورهم٣ وتركهم في ظلمات لا يبصرون. لأنهم بإيمانهم الظاهر صانوا دماءهم وأموالهم ونساءهم وذراريهم من القتل والسبي، وبما يضمرون من الكفر إذا ماتوا عليه يدخلون النار فيخسرون كل شيء حتى أنفسهم. هذا المثل تضمنته الآية الأولى (١٧) ، وأما الآية الثاني (١٨) فهي إخبار عن أولئك٤ المنافقين بأنهم قد فقدوا كل استعداد للاهتداء فلا آذانهم تسمع صوت الحق ولا ألسنتهم تنطق به، ولا أعينهم تبصر آثاره، وذلك لتوغلهم في الفساد. فلذا هم لا يرجعون عن الكفر إلى الإيمان بحال من الأحوال. وأما الآية الثالثة والرابعة (١٩) (٢٠) فهما تتضمنان مثلاً آخر لهؤلاء المنافقين. وصورة المثل العجيبة والمنطقية على حالهم هي مطر٥