Lewati ke konten

Kitab: Aisarut Tafasir · Pengarang: أبو بكر الجزائري

Baca Juz 5, halaman 121

  1. الحجرات
  2. ١

أي بالله رباً وإلها وبالإسلام شرعة ودينا وبمحمد نبيا ورسولا ناداهم بعنوان الإيمان ليقول لهم ناهيا ﴿لا تُقَدِّمُوا ١بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي قولا ولا عملا ولا رأيا ولا فكرا أي لا تقولوا ولا تعملوا إلا تبعا لما قال الله ورسوله، وشرع الله ورسوله ﴿وَاتَّقُوا اللهَ﴾ في ذلك فإن التقدم بالشيء قبل أن يشرع الله ورسوله فيه معنى أنكم أعلم وأحكم من الله ورسوله وهذه زلة كبرى وعاقبتها سوأى. ولذا قال ﴿وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ﴾ أي لأقوالكم ﴿عَلِيمٌ﴾ بأعمالكم وأحوالكم. ومن هنا فواجب المسلم أن لا يقول ولا يعمل٢ ولا يقضي ولا يفتي برأيه إلا إذا علم قول الله ورسوله وحكمهما وبعد أن يكون قد علم أكثر أقوال الله والرسول وأحكامهما، فإذا لم يجد من ذلك شيئا اجتهد٣ فقال أو عمل بما يراه أقرب إلى رضا الله تعالى فإذا لاح له بعد ذلك نص من كتاب أو سنة عدل عن رأيه وقال بالكتاب والسنة وهذا ما دلت عليه الآية الأولى (١) أما الآية الثانية (٢) وهي قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ﴾ فإنها تطالب المسلم بالتأدب مع رسول الله ﷺ فأولا نهاهم ﵃ عن رفع أصواتهم فوق صوت رسول الله ﷺ إذا هم تحدثوا معه وأوجب عليهم إجلال النبي وتعظيمه وتوقيره بحيث يكون صوت أحدهم إذا تكلم مع رسول الله أخفض من صوت الرسول ﷺ ولقد كان أبو بكر الصديق ﵁ إذا كلم رسول الله يساره الكلام مسارة وثانيا ونهاهم إذا هم ناجوا رسول الله ﷺ أن لا يجهروا له بالقول كجهر بعضهم لبعض بل يجب عليهم توقيره وتعظيمه. وأعلمهم أنه يخشى عليهم إذ هم لم يوقروا رسول الله ولم يجلوه أن تحبط أعمالهم كما تحبط بالشرك والكفر وهم لا يشعرون. إذ رفع الصوت للرسول ونداؤه بأعلى الصوت يا محمد يا محمد أو يا نبي الله ويا رسول الله وبأعلى الأصوات إذا صاحبه استخفاف أو إهانة وعدم مبالاة صار كفراً محبطاً للعمل قطعا. وفي الآية الثالثة (٣) يثني الله تعالى على أقوام يغضون أصواتهم أي يخفضونها عند رسول الله أي في حضرته وبين يديه كأبي بكر وعمر ﵄ هؤلاء يخبر تعالى أنه امتحن قلوبهم بالتقوى أي وسعها وشرحها

Rujukan halaman ini: أيسر التفاسير للجزائري، ج 5، ص 121 (SanadKitab #10088, hlm. urut 2798)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.