عن مكان يحيصون إليه أي يلجأون فلم يجدوا وهو معنى قوله تعالى ﴿فَنَقَّبُوا فِي١ الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ٢﴾ وقوله تعالى ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ ٣ أي الذي ذكرنا من قوله وكم أهلكنا قبلهم من قرن لذكرى أي موعظة يتعظ بها عبد كان له قلب حي وألقى سمعه يستمع وهو شهيد أي حاضر بكل مشاعره وأحاسيسه. وقوله تعالى ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ أولها الأحد وآخرها الجمعة ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ أي نصب أو تعب، هذا الخبر رد الله تعالى به على اليهود الذين قالوا أتم الله خلق السماوات والأرض في يوم الجمعة واستراح يوم السبت فلذا هم يسبتون أي يستريحون يوم السبت فرد تعالى عليهم بقوله ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ﴾ أي تعب، إذ التعب يلحق العامل من الممارسة والمباشرة لما يقوم بعمله والله تعالى يخلق بكلمة التكوين فلذا لا معنى لأن يصيبه تعب أو نصب أو لغوب وقوله تعالى ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ﴾ أي فاصبر يا رسولنا على ما يقوله يهود وغيرهم من الكفر والباطل واستعن على ذلك أي على الصبر وهو صعب بالصلاة والتسبيح قبل طلوع الشمس٤ وقبل الغروب، ومن الليل فسبحه وأدبار النجوم فشمل هذا الإرشاد والتعليم الإلهي الصلوات الخمس٥، إذ قبل طلوع الشمس فيه صلاة الصبح وقبل الغروب فيه صلاة الظهر والعصر ومن الليل فيه صلاة المغرب والعشاء، ولنعم العون على الصبر الصلاة، ولذا كان ﷺ إذ حزبه أمر فزع إلى الصلاة، وقوله أدبار السجود٦ أي بعد الصلوات الخمس سبح ربك متلبسا بحمده. نحو سبحان الله والحمد لله والله أكبر. وقوله ﴿وَاسْتَمِعْ٧ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾ أي واستمع أيها الخاطب يوم ينادي إسرافيل من مكان
Kitab: Aisarut Tafasir · Pengarang: أبو بكر الجزائري
Baca Juz 5, halaman 152
Rujukan halaman ini: أيسر التفاسير للجزائري، ج 5، ص 152 (SanadKitab #10088, hlm. urut 2829)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.