ألهذا جمعتنا تبا لك طول اليوم فأنزل الله١ تعالى رداً عليه ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ٢﴾ أي خسر أو لهب وخسر كل شيء له وهذه جملة دعائية ولذا هلك بمرض٣ خطير لم يتمكنوا من غسله فأراقوا عليه الماء, فقط وقوله ﴿وَتَبَّ﴾ إخبار من الله تعالى بهلاك عبد العزى أبي لهب وقوله ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ٤﴾ أي لما سخط الله عليه وأدخله ناره لم يغن عنه أي لم يدفع عنه العذاب ماله ولا ولده. وقوله تعالى ﴿سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ﴾ أي توقد وتأجج. ﴿وَامْرَأَتُهُ﴾ أم جميل العوراء ﴿حَمَّالَةَ الْحَطَبِ٥﴾ حيث كانت تأتي بشوك السعدان وتضعه في طريق النبي ﷺ عند ذهابه إلى صلاة الصبح بالمسجد الحرام. وقوله تعالى ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ أي في٦ عنقها حبل من ليف النخل أو مسد الشجر الدوم بهذا حكم الله تعالى على أعدائه وأعداء رسوله ﷺ.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- بيان حكم الله بأبي لهب وإبطال كيده الذي كان يكيده لرسول الله ﷺ.
٢- لا يغني المال ولا الولد عن العبد شيئا من عذاب الله إذا عمل بمساخطه وترك مراضيه.
٣- حرمة أذية المؤمنين مطلقا.
٤- عدم إغناء القرابة شيئا مع الشرك والكفر إذ أبو لهب عم النبي ﷺ وهو في النار ذات اللهب.