ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (١٤٥) ﴾
شرح الكلمات:
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾ : بل أظننتم فلا ينبغي أن تظنوا هذا الظن فالاستفهام إنكاري.
﴿وَلَمَّا يَعْلَمِ﴾ : ولم يبتلكم بالجهاد حتى يعلم علم ظهور١ من يجاهد منكم ممن لا يجاهد كما هو عالم به في باطن الأمر وخفيه.
﴿خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ﴾ : أي مضت من قبله الرسل بلغوا رسالتهم وماتوا.
﴿أَفَإِنْ مَاتَ٢ أَوْ قُتِلَ﴾ : ينكر تعالى على من قال عندما أشيع أن النبي قتل: "هيا بنا نرجع إلى دين قومنا"، فالاستفهام منصب على قوله: ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ لا على فإن مات أو قتل، وإن دخل عليها.
﴿انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ : رجعتم عن الإسلام إلى الكفر.
﴿كِتَاباً مُؤَجَّلاً٣﴾ : كتب تعالى آجل الناس مؤقتة يمواقيتها فلا تتقدم ولا تتأخر.
﴿ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ : الثواب: الجزاء على النية والعمل معاً، وثواب الدنيا الرزق وثواب الآخرة الجنة.
﴿الشَّاكِرِينَ﴾ : الذين ثبتوا على إسلامهم فاعتبر ثباتهم شكراً لله، وما يجزيهم به هو الجنة ذات النعيم المقيم، وذلك بعد موتهم.