شرح الكلمات:
﴿عَذَابَ الْحَرِيقِ١﴾ : هو عذاب النار المحرقة تحرق أجسادهم.
﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ : أي: ذلك العذاب بسبب ما قدمته أيديكم من الجرائم.
﴿عَهِدَ إِلَيْنَا﴾ : أمرنا ووصانا في كتابنا "التوراة".
﴿أَلا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ﴾ : أي: لا نتابعه، على ما جاء به ولا نصدقه في نبوته.
﴿بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾ : القربان: ما يتقرب به إلى الله تعالى من حيوان وغيره يوضع في مكان فتنزل عليه نار بيضاء من السماء فتحرقه.
﴿بِالْبَيِّنَاتِ﴾ : الآيات والمعجزات.
﴿وَبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ : أي: من القربان.
﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ : الاستفهام للتوبيخ، ومن قتلوا من الأنبياء: زكريا ويحي ﵉.
﴿وَالزُّبُرِ﴾ : جمع زبور وهو الكتاب؛ كصحف إبراهيم.
﴿وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ﴾ : الواضح البين؛ كالتوراة والزبور والإنجيل.
معنى الآيات:
لما نزل قول الله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ﴾ ودخل أبو بكر الصديق ﵁ بيت "المدراس٢" واليهود به وهم يستمعون لأكبر علمائهم وأجل أحبارهم فنحاص فدعاه أبو بكر إلى الإسلام، فقال فنحاص: إن رباً يستقرض، نحن أغنى منه! ينهانا صاحبك عن الربا ويقبله فغضب أبو بكر ﵁ وضرب اليهودي، فجاء إلى رسول الله ﷺ فشكا أبا بكر فسأل الرسول أبا بكر قائلاً: "ما حملك على ما صنعت"؟ فقال إنه قال: إن الله فقير ونحن أغنياء. فأنكر اليهودي فأنزل٣ الله تعالى الآية ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ ، أي: نكتبه أيضاً، ونقول لهم: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيق﴾ ، وقولنا ذلك بسبب ما