Lewati ke konten

Kitab: Aisarut Tafasir · Pengarang: أبو بكر الجزائري

Baca Juz 1, halaman 423

  1. آل عمران
  2. ١٨٧

﴿وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ : اعتاضوا عنه حطام الدنيا ومتاعها الزائل إذ كتموه. إبقاء على منافعهم الدنيوية.

﴿أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ : أي: يثني عليهم ويذكروا بخير وهم لم يفعلوا ما يوجب لهم ذلك.

﴿بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ﴾ : بمنجاة من العذاب في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب أليم.

معنى الآيات:

ما زال السياق في اليهود فيقول تعالى لنبيه، واذكر لهم إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب، وهم اليهود والنصارى أخذ على علمائهم العهد المؤكد بأن يبينوا للناس نعوت النبي ﷺ في كتابهم، وأن يؤمنوا به ويتابعوه على ما جاء به من الهدى ودين الحق وهو الإسلام، ولكنهم كتموه ونبذوه وراء ظهورهم فلم يلتفتوا إليه واستبدلوا بذلك ثمناً قليلاً وهو الجاه والمنصب والمال، قال تعالى: ﴿وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ وذم الله تعالى ذلك الثمن القليل فقال: ﴿فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾ ، هذا ما تضمنته الآية الأولى (١٨٧) ، وأما الآية الثانية (١٨٨) ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا١ بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ . فإن الله تعالى يقول لرسوله ﷺ: لا تحسبن يا رسولنا الذين يفرحون بما أتوا من الشر والفساد بتحريف كلامنا وتبديل أوامرنا وتغيير شرائعنا وهم مع ذلك يحبون أن يحمدهم الناس أي يشكروهم ويثنوا عليهم، ما لم يفعلوا من الخير والإصلاح إذ عملهم كان العكس وهو الشر والفساد من اليهود، ولا تحسبنهم بمفازة، أي: بمنجاة من العذاب، ولهم عذاب أليم يوم القيامة. وأما الآية الثالثة ١٨٩) فقد أخبر تعالى أن له ملك السموات والأرض، وأنه على كل شيء قدير فدلل بذلك على قدرته على البطش بالقوم والانتقام منهم، وأنه منجز وعيده لهم وهو عذاب الدنيا، وعذاب الآخرة فقال: ﴿وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ .

Rujukan halaman ini: أيسر التفاسير للجزائري، ج 1، ص 423 (SanadKitab #10088, hlm. urut 421)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.