Lewati ke konten

Kitab: Aisarut Tafasir · Pengarang: أبو بكر الجزائري

Baca Juz 1, halaman 481

  1. النساء
  2. ٤٠

ليتم الحساب بحسب البينات والشهود والجزاء بحسب الكفر والإيمان والمعاصي والطاعات، وجئنا بك أيها الرسول الخليل ﷺ شهيداً على هؤلاء، أي: على أمته ﷺ من آمن به ومن كفر، إذ يشهد أنه بلغ رسالته وأدى أمانته ﷺ. هذا ما تضمنته الآية الثانية، أما الآية الثالثة (٤٢) فإنه تعالى لما ذكر ما يدل على هول يوم القيامة في الآية (٤١) ذكر مثلاً لذلك الهول وهو أن الذين كفروا يودون وقد عصوا الرسول لو يسوون بالأرض فيكونون تراباً حتى لا يحاسبوا ولا يجزوا بجهنم. وأنهم في ذلك اليوم لا يكتمون الله كلاماً؛ إذ جوارحهم تنطق فتشهد عليهم. قال تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ أي: يوم يؤتى من كل أمة بشهيد ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى١ بِهِمُ الأَرْضُ﴾ فيكونون تراباً مثلها٢. مرادهم أن يسووا هم بالأرض فيكونون تراباً وخرج الكلام على معنى: أدخلت رأسي في القلنسوة، والأصل: أدخلت القلنسوة في رأسي، وقوله ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً﴾ إخبار عن عجزهم عن كتمان شيء عن الله تعالى؛ لأن جوارحهم تشهد عليهم بعد أن يختم على أفواههم، كما قال تعالى من سورة يس ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ .

هداية الآيتين

من هداية الآيتين:

١- بيان عدالة الله تعالى ورحمته ومزيد فضله.

٢- بيان هول يوم القيامة حتى إن الكافر ليود أن لو سويت به الأرض فكان تراباً.

٣- معرفة رسول الله ﷺ بآثار الشهادة على العبد بيوم القيامة إذ أخبر عبد الله بن مسعود ﵁، أنه قال له رسول الله ﷺ يوماً: "اقرأ عليَّ القرآن، فقلت أقرأ عليك وعليك أنزل؟ فقال: أحب أن أسمعه من غيري. قال: فقرأت: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ حتى وصلت هذه الآية: ﴿فَكَيْفَ٣ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ الآية، وإذا عينا رسول الله ﷺ تذرفان الدموع٤ وهو يقول: حسبك. أي: كفاك ما قرأت عليَّ".

Rujukan halaman ini: أيسر التفاسير للجزائري، ج 1، ص 481 (SanadKitab #10088, hlm. urut 480)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.