٤- فضلية الخشوع لله والتطامن له، وذكر الموت، والرجوع إلى الله تعالى للحساب والجزاء.
﴿يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (٤٧) وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٨) ﴾
شرح الكلمات:
﴿يَا بَنِي إِسْرائيلَ﴾ : تقدم شرح هذه الجملة.
﴿فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ١﴾ : آتاهم من النعم الدينية والدنيوية ما لم يؤت غيرهم من الناس وذلك على عهد موسى ﵇ وفي آزمنة صلاحهم واستقامتهم.
﴿وَاتَّقُوا يَوْماً﴾ : المراد باليوم: يوم القيامة بدليل ما وصف به. واتقاؤه: هو اتقاء ما يقع فيه من الأهوال والعذاب. وذلك الإيمان والعمل٢ الصالح.
﴿لا تَجْزِي نَفْسٌ﴾ : لا تغني نفس عن نفس أخرى أي غنى. ما دامت كافرة٣.
﴿وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ٤﴾ : هذه النفس الكافرة إذ هي التي لا تنفعها شفاعة الشافعين.
﴿وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ : على فرض أنها تقدمت بعدل، وهو الفداء فإنه لا يؤخذ منها.
﴿وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ﴾ : يدفع العذاب عنهم.
معنى الآيتين:
ينادي الله ﷾ بني إسرائيل مطالباً إياهم بذكر نعمه عليهم ليشكروها بالإيمان برسوله محمد ﷺ وقبول ما جاء به من الدين الحق، وهو الإسلام، محذراً إياهم من عذاب يوم القيامة، آمراً لهم باتقائه بالإيمان وصالح الأعمال. لأنه يوم عظيم لا تقبل فيه شفاعة.