﴿الْمَسِيحُ﴾ : هو عيسى ﵇ ولقب بالمسيح لأنه ممسوح من الذنوب، أي: لا ذنب له قط.
﴿وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا﴾ : أي: قول الله تعالى له ﴿كن﴾ فكان –ألقاها إلى مريم: أوصلها لها وأبلغها إياها وهي قول الملائكة لها إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم.
﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ : أي: عيسى كان بنفخة جبريل روح الله في كم درعها.
﴿وَكِيلاً﴾ : حفيظاً وشاهداً عليماً.
﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ﴾ : لا يرفض عبوديته لله تعالى أنفة وكبراً.
﴿وَيَسْتَكْبِرْ﴾ : يرى نفسه كبيرة فوق ما طلب منه أن يقوله أو يفعله إعجاباً وغروراً.
﴿وَلِيّاً وَلا نَصِيراً﴾ : أي: لا يجدون يوم القيامة ولياً يتولى الدفاع عنهم ولا نصيراً ينصرهم حتى لا يدخلوا النار ويعذبوا فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع أهل الكتاب، ففي الآية الأولى (١٧١) نادى الرب ﵎ النصارى بلقب الكتاب الذي هو الإنجيل ونهاهم عن الغلو في دينهم من التنطع والتكلف؛ كالترهب واعتزال النساء وما إلى ذلك من البدع التي حمل عليها الغلو، كما نهاهم عن قولهم على الله ﵎ غير الحق، وذلك بنسبة الولد إليه تعالى عن ذلك علواً كبيراً، وأخبرهم بأن عيسى لم يكن١ أبداً غير رسول الله وكلمته التي ألقاها إلى مريم٢، حيث بعث إليها جبريل فبشرها بأن الله تعالى قد يهبها غلاماً زكياً، ونفخ وهو روح الله في كم درعها فكان عيسى بكلمة التكوين وهي ﴿كن﴾ وبسبب تلك النفخة من روح الله جبريل ﵇ فلم يكن عيسى الله ولا ابن الله فارجعوا إلى الحق وآمنوا بالله ورسله جبريل وعيسى ومحمد ﷺ، ولا تقولوا زوراً وباطلاً: الله ثالث ثلاثة آلهة٣. انتهوا عن القول الكذب يكن