Lewati ke konten

Kitab: Aisarut Tafasir · Pengarang: أبو بكر الجزائري

Baca Juz 2, halaman 59

  1. الأنعام
  2. ٤٠

هذا ما تضمنته الآيتان الأولى (٤٠) والثانية (٤١) وأما الآيات الأربع بعدهما فإن الله تعالى يخبر رسوله بقوله ﴿ولقد أرسلنا إلى أمم١ من قبلك﴾ أي أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممهم فأمروهم بالإيمان والتوحيد والعبادة فكفروا وعصوا فأخذناهم بالشدائد من حروب ومجاعات وأمراض لعلهم يتضرعون إلينا فيرجعون إلى الإيمان بعد الكفر والتوحيد بعد الشرك والطاعة بعد العصيان ولما لم يفعلوا وبخهم تعالى بقوله: ﴿فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا٢﴾ أي فهلا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا إلينا ﴿ولكن﴾ حصل العكس حيث ﴿قست قلوبهم وزين لهم الشيطان﴾ أي حسن لهم ﴿ما كانوا يعملون﴾ من الشرك والمعاصي. وهنا لما نسوا ما ذكرتهم به رسلهم فتركوا العمل به معرضين عنه غير ملتفتين إليه فتح الله تعالى عليهم أبواب كل شيء من٣ الخيرات حتى إذا فرحوا بذلك٤ وسكنوا إليه واطمأنوا ولم يبق بينهم من هو أهل للنجاة. قال تعالى ﴿أخذناهم بغتة﴾ أي فجأة بعذاب من أنواع العذاب الشديدة ﴿فإذا هم مبلسون﴾ ٥ آيسون من الخلاص متحسرون ﴿فقطع دابر٦ القوم الذين ظلموا﴾ أي استؤصلوا بالعذاب عن آخرهم. وانتهى أمرهم ﴿والحمد لله رب العالمين﴾ ناصر أوليائه ومهلك أعدائه فاذكر هذا لقومك يا رسولنا لعلهم يثوبون إلى رشدهم ويعودون إلى الحق الذي تدعوهم إليه وهم معرضون.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

١- من غريب أحوال الإنسان المشرك أنه في حال الشدة الحقيقية يدعو الله وحده ولا يدعو معه الآلهة الباطلة التي كان في حال الرخاء والعافية يدعوها.

Rujukan halaman ini: أيسر التفاسير للجزائري، ج 2، ص 59 (SanadKitab #10088, hlm. urut 719)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.