وهي قوله تعالى: ﴿ذلكم الله ربكم لا اله إلا هو خالق كل شيء١﴾ أي ذلكم الله الذي هو بديع السموات والأرض والخالق لكل شيء والعليم بكل شيء هو ربكم الذي لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه ولا تشركوا به سواه. وإنه لكفيل برزقكم وحفظكم ومجازاتكم على أعمالكم وهو على كل شيء قدير. والآية الأخيرة في السياق الكريم (١٥٣) يقرر تعالى حقيقة كبرى وهى أن الله تعالى مباين لخلقه في ذاته وصفاته ليس كمثله شيء فكيف يشرك به وكيف لكون له ولد، وهو لا تدركه الأبصار٢ وهو يدركها وهو اللطيف٣ الذي ينفذ علمه وقدرته في كل ذرات الكون علويِّه وسفليِّه الخبير بكل خلقه لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وهو العزيز الحكيم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
١- أن من الإنس من عبد الجن بطاعتهم وقبول ما يأمرونهم به ويزينونه لهم.
٢- تنزه الرب تعالى عن الشريك والصاحبة والولد ٣- مباينة الرب ﵎ لخلقه.
٤- استحالة رؤية الرب في الدنيا٤، وجوازها في الآخرة لأوليائه في دار كرامته.
قَدْ جَاءكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ (١٠٤) وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١٠٥) اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ