﴿السِّحْرَ ١﴾ : هو كل ما لطف مأخذه وخفي سببه مما له تأثير على أعين الناس أو نفوسهم أو أبدانهم.
﴿هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ : ملكان وجدا للفتنة.
﴿فَلا تَكْفُرْ﴾ : لا تتعلم منا السحر لتضر به فتكفر بذلك.
﴿بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ : بين الرجل وامرأته.
﴿اشْتَرَاهُ﴾ : اشترى السحر بتعلمه والعمل به.
الخلاق: النصيب٢ والحظ.
﴿مَا شَرَوْا﴾ : ما باعوا به أنفسهم.
﴿لَمَثُوبَةٌ﴾ : ثواب وجزاء.
معنى الآيتين:
ما زال السياق الكريم في بيان ما عليه اليهود من الشر والفساد، ففي الآية الأولى (١٠٢) يخبر تعالى: أن اليهود لما نبذوا التوراة لتقريرها بنبوة محمد ﷺ وتأكيدها لصحة دينه اتبعوا الأباطيل والترهات التي جمعها شياطين الإنس والجن في صورة رُقى وعزائم وكانوا يحدثون بها، ويدّعون أنها من عهد سليمان بن داود ﵉، وأنها هي التي كان سليمان يحكم بها الإنس والجن، ولازم هذا أن سليمان لم يكن رسولاً ولا نبياً وإنما كان ساحراً كافراً، فلذا نفى الله تعالى عنه ذلك بقوله: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ وأثبته للشياطين فقال: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ . كما يعلمونهم ما ألهمه الملكان هاروت وماروت٣ ببابل العراق من ضروب السحر وفنونه، وهنا أخبرنا تعالى عن ملكي الفتنة أنهما يقولان لمن جاءهما يريد تعلم السحر: إنما نحن فتنة فلا تكفر بتعلمك السحر وهذا القول منهما يفهم منه