Lewati ke konten

Kitab: Malamihu Yunanayyatun fil Adabil 'Arabi · Pengarang: إحسان عباس

Baca halaman 65

  1. أثرايسوبيوس في الشخصيات والأمثال العربية وقضية اللقاء بين آثار الشرق والغرب

ش: قد فعلت

وإذا نحن أمعنا النظر في هذا الحوار وجدنا فيه صورة من خرافة جاهلية وردت على ألسنة الحيوانات (إيسوبية المنزع) وذلك حين ذهبت الأرنب تخاصم الثعلب عند الضب، فقالت الأرنب: يا أبا الحسل، قال: سميعا دعوت، قالت: أتيناك لنختصم إليك، قال: عادلا حكيما، قالت: فأخرج إلينا، قال: في بيته يؤتى الحكم، قالت: إني وجدت ثمرة، قال: حلوة فكليها، قالت: فأختلسها الثعلب، قال: لنفسه بغى الخير، قالت: فلطمته، قال: بحقك أخذت، فلطمني، قال: حر أنتصر لنفسه، قالت: فأقض بيننا، قال: قد قضيت (١) .

أما شخصية لقمان التي أرجأنا الحديث عنها إلى هذا الموضع فإن التطابق بينها وبين شخصية إيسوب تم إلى حد كبير، كلا الرجلين كان عبدا دميم الخلقة، ثم أعتق، وكلاهما يرمز إلى أن بذلذة الهيئة والقماءة وقبح المنظر ليست مقياسا للذكاء ولا حائلا دون الحكمة، وهما يقفان عند حد قوله شقة بن ضمرة؟ وكان يشاركهما في دمامة المنظر، وقد وفد على النعمان، فأستهان به: " إنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه (٢) "، وكلاهما له قصة مع سيدة تتعلق بهذين الأصغرين أيضا: لقمان أعطاه سيدة شاة وأمره بذبحها وأن يأتيه بأطيب ما فيها فذبحها وأتاه بقلبها ولسانها، ثم أعطاه في يوم آخر شاة أخرى وأمره أن يذبحها ويأتيه بأخبث ما فيها فذبحها وأتاه بقلبها ولسانها، فسأله عن ذلك فقال: هما أطيب ما فيها إن طابا وأخبث ما فيها إن خبثا (٣) ، وفي سيرة إيسوب حديث طويل عن الملأدبة التي أقامها سيده لتلامذته، وأمره أن يطبخ لهم أحسن شيء وأطيبه، فلم يطبخ سوى الألسنة (٤) ، وكلاهما كان يستعمل ذكاءه لإنقاذ سيده من ورطة يقع فيها:

Rujukan halaman ini: ملامح يونانية في الأدب العربي، ص 65 (SanadKitab #1012, hlm. urut 59)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.