قال ابن هشام ١: "تدخل لام الابتداء بعد إن المكسورة على أربعة أشياء، أحدها: الخبر، وذلك بثلاثة شروط: كونه مؤخراً، ومثبتاً، وغير ماض، نحو: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ ٢ ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ﴾ ٣. بخلاف ﴿إِنَّ الله اصْطَفَى﴾ ٤. وأجاز الأخفش والفراء، وتبعهما ابن مالك: إن زيداً لقد قام، لشبه الماضي المقرون بقد بالمضارع لقربه زمانه من الحال. وليس جواز ذلك مخصوصاً بتقدير اللام للقسم لا للابتداء، خلافاً لصاحب الترشيح".
قال الشيخ خالد في شرحه ٥: "وهو خطّاب المارديّ، حيث ذهب إلى منع دخول لام الابتداء على قد، وادّعى أن هذه اللام الداخلة عليها لام جواب القسم، والتقدير: إن زيداً والله لقد قام. ووافقه على ذلك محمد بن مسعود الغزني".
وقال السيوطي ٦: "وذهب خطّاب بن يوسف المارديّ في الترشيح إلى أنها لا تدخل على الماضي مطلقاً، لا مع قد ولا خالياً عنها، لأنه ليس له معنى اسم الفاعل. قال: وما سمع من ذلك فاللام فيه للقسم، لا للابتداء".
قال خطّاب ٧: "إن قلت: إن زيداً قام، أو قد قام لم يجز أن تدخل عليه اللام، لأن الفعل الماضي ليس له معنى اسم الفاعل، وهذا مما يضربُ عنه لدقته. ويجوز أن تقول: إن زيداً لقام، إذا جعلت اللام جواباً ليمين محذوفة، والمعنى: إن زيداً والله لقد قام. كما قال ﷿: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ ٨.
(٧) هل تعدّ "لاسيّما" و"إلا أن يكون" من أدوات الاستثناء؟
قال السيوطي ٩: "عدّ الكوفيون وجماعة من البصريين كالأخفش وأبي حاتم والفارسي والنحاس وابن مضاء من أدوات الاستثناء "لا سيّما". وقال خطّاب ١٠: وقد ألحق "لا سيّما"