Lewati ke konten

Kitab: Dirasat fil Baqiyatish Shalihat · Pengarang: عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Baca halaman 54

  1. باب: المبحث الثالث: في التسبيح فضله ومكانته ومدلوله
  2. تسبيح جميع الكائنات لله

ولا شكّ أنَّ تسبيح الحصى الصغار والطعام أعجبُ وأبلغُ من تسبيح الجبال، ولذا فإنَّ المعجزة لنبيِّنا محمد ﷺ في ذلك أبلغُ من المعجزة لنبيِّ الله داود ﵇ في تسبيح الجبال معه.

قال الحافظ ابن كثير ﵀: "وأمّا تسبيح الطّير مع داود ﵇ فتسبيح الجبال الصمّ أعجبُ مِن ذلك، وقد تقدّم في الحديث أنّ الحصا سبّح في كفِّ رسول الله ﷺ، قال ابن حامد: وهذا حديثٌ معروفٌ مشهورٌ، وكانت الأحجارُ والأشجارُ والمدرُ تسلِّم عليه ﷺ.

وفي صحيح البخاري عن ابن مسعود قال: "لقد كنّا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل" يعني بيد النبيِّ ﷺ، وكلّمه ذراعُ الشّاة المسمومة وأعلمه بما فيه من السُّمِّ، وشهدت بنبُوَّته الحيواناتُ الإنسيّة والوحشيّة، والجمادات - أيضاً - كما تقدّم بسط ذلك كلِّه، ولا شكّ أنَّ صدور التسبيح من الحصا الصغار الصمّ التي لا تجاويف فيها أعجبُ مِن صدور ذلك من الجبال لما فيها من التجاويف والكهوف، فإنَّها وما شاكلها تردّد صدى الأصوات العالية غالباً كما قال عبد الله بن الزبير كان إذا خطب وهو أمير المدينة بالحرم الشريف تجاوبه الجبال أبو قبيس وزَرُود، ولكن من غير تسبيح، فإنَّ ذلك من معجزات داود ﵇، ومع هذا كان تسبيح الحصا في كفِّ رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان أعجب"١ اهـ. كلامه ﵀.

والشّاهد مِن ذلك كلِّه هو أنَّ هذه الكائنات تسبِّح الله - تعالى - تسبيحاً حقيقاً لا يفقهه النّاس ولا يسمعونه، وقد يشاء الله فيُسمِع بعض ذلك من يشاء مِن عباده كما في النصوص المتقدّمة.

ولا ريب أنَّ في هذا أَعظمَ عبرةٍ وأجلَّ عِظةٍ للنّاس إذ تدبّروا في حال هذه

Rujukan halaman ini: دراسات في الباقيات الصالحات، ص 54 (SanadKitab #10207, hlm. urut 49)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.