الثناء والمجد، أحقُّ ما قال العبدُ، وكلُّنا لك عبد، اللهمَّ لا مانع لما أعطيتَ، ولا معطِيَ لما منعتَ، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدّ" ١، وروى البخاري في صحيحه عن رفاعة بن رافع الزُّرَقيِّ ﵁ قال: كنَّا نصلي وراء النبي ﷺ فلما رفع رأسَه من الركوع قال: "سمع الله لمن حمده"، قال رجلٌ وراءه: ربّنا لك الحمد حمداً كثيراً طيِّباً مباركاً فيه، فلمّا انصرف قال: "مَن المتكلِّم؟ " قال: أنا، قال: "قد رأيتُ بضعةً وثلاثين مَلَكاً يبتدرونها أيّهم يكتبها أوّل" ٢، وروى البخاري ومسلم عن ابن عباس ﵄: أنَّ النبي ﷺ كان إذا قام من الليل يصلي يقول: "اللهمَّ لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمدُ أنت قيُّوم السموات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد أنت الحقُّ، ووعدُك حقٌّ، ولقاؤُك حقٌّ، والجنّةُ حقٌّ، والنار حقٌّ، والنبيّون حق ... "، إلى آخر الحديث٣. وروى مسلمٌ في صحيحه عن عبد الله بن عمر قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ قال رجلٌ: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بُكرةً وأصيلاً، فقال النبي ﷺ: "مَن القائل كذا وكذا؟ " فقال رجل من القوم: أنا قلتُها يا رسول الله. قال: "عجبتُ لها فُتحت لها أبواب السماء"، قال ابن عمر: فما تركتها منذ سمعت رسول الله يقولهنَّ ٤.
- ومن المواطن التي يتأكّد فيها الحمد حمدُ الله في ابتداء الخُطب والدروس، وفي ابتداء الكتب المصنّفة ونحوِ ذلك، روى أهل السنن عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: علَّمنا رسول الله ﷺ خُطبةَ الحاجة: "الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضلَّ له،