Lewati ke konten

Kitab: Dirasat fil Baqiyatish Shalihat · Pengarang: عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

Baca halaman 85

  1. باب: المبحث الرابع: في الحمد، فضله وأنواعه ودلالته
  2. في بيان موجبات الحمد وأنواعه

وبه يتبين معنى الحديث المتقدم: "ما أنعم الله على عبد نعمة فقال الحمد لله إلا كان ما أعطى أكثر مما أخذ" فالعبد أعطى الحمد، وحمده نفسه نعمة من الله عليه، ولولا توفيقُ الله وإعانتُه لما قام بحمده، فنعمة الله على عبده بتوفيقه للحمد أفضل من نعمة الله عليه بالصحة والعافية والمال ونحو ذلك، والكلُّ نعمة الله، قال ابن القيم ﵀: "فنعمة الشكر أجَلُّ من نعمة المال والجاه والولد والزوجة ونحوها"١. اهـ.

ولهذا فإنَّ حمد الله ﷿ وشكره على نعمه هو بحَدِّ ذاته نعمةٌ عظيمةٌ تستوجب حمداً آخر وشكراً متجدداً.

روى ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر عن بكر بن عبد الله قال: "ما قال عبد قط الحمد لله إلا وجبت عليه نعمة بقوله: الحمد لله فما جزاء تلك النعمة؟ جزاؤها أن يقول الحمد لله فجاءت أخرى، ولا تنفد نعم الله ﷿" ٢.

ولذا قال الإمام الشافعي ﵀ في حمد الله: "الحمد لله الذي لا تؤدى شكر نعمة من نعمه إلا بنعمة حادثة توجب على مؤديها شكره بها" ٣.

أي: إنَّ العبد إذا حمد الله فهذه نعمة أخرى حادثة تستوجب حمداً آخر.

قال ابن أبي الدنيا: أنشدني محمود الورّاق:

إذا كان شُكري نعمةَ الله نعمةً عَلَيَّ له في مثلِها يجبُ الشُّكرُ

فكيف وقوعُ الشكرِ إلاَّ بفضله وإن طالت الأيامُ واتَّصَلَ العُمْرُ

إذا مسَّ بالسرَّاء عَمّ سرورُها وإذا مسَّ بالضرَّاء أعقَبها الأجْرُ

وما منهما إلاَّ فيه مِنّةٌ تَضِيقُ بهَا الأَوْهامُ والبِرُّ والبحرُ٤

Rujukan halaman ini: دراسات في الباقيات الصالحات، ص 85 (SanadKitab #10207, hlm. urut 82)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.