جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧١-١٧٣] . وقد أنجز الله وعده حيث سلَّط المهاجرين والأنصار على صناديد الكفر من العرب، وعلى أكاسرة العجم، وقياصرة الروم، وأورثهم أرضهم وديارهم١.
ولن يخلف الله وعده لمن جاء بما شرطه في هذه الآية وغيرها مِمَّن تحقَّق فيه هذا الوعد.
٤ - ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ﴾ [الحج: ٤١] .
﴿الذين﴾ : منصوب بدل ﴿ممن ينصره﴾ أو وصف المأذون لهم في القتال. فيجوز فيه من الإعراب ما جاز في قوله: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا﴾ كما سبق.
- والتمكين: السلطنة ونفاذ الأمر على الخلق.
- وفي الآية إخبار بالغيب عمَّا تكون عليه سيرتهم إنْ مكَّن لهم في الأرض وبسط لهم في الدنيا، وكيف يقومون بأمر الدين٢.
وعن عثمان بن عفَّان٣ ﵁ هذا والله – "ثناء قبل بلاء": يريد أنَّ الله قد أثنى عليهم قبل أن يحدثوا من الخير ما أحدثوا. وقالوا: فيه دليل على صحة