يستحسنها لحديث (فإذا اتخذ أحدكم لعبة فليستحسنها) ويستحب له أن يتزوج ذات نسب لحديث تنكح المرأة الاربع ولقوله ﷺ (تخيروا لطفكم) ولقوله ﷺ (إياكم وخضراء الدمن، قيل وما خضراء الدمن يا رسول الله؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء) .
والاولى أن يتزوج من غير عشيرته لان الشافعي ﵁ قال إذا تزوج الرجل من عشيرته فالغالب على ولده الحمق، ومن المقرر في علم الاجناس أن من أسباب انقراض الجنس حصره في أسرة واحدة فان ذلك يفضى بتدهور السلالات وضعف النسل، ويستحب له أن يتزوج الولود، لقوله ﷺ (تناكحوا تكثروا) وقوله ﷺ (تزوجوا الولود الودود) وقوله ﷺ (سوداء ولود خير من حسناء عقيم) ويستحب له أن يتزوج في شوال، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: تزوجني رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شوال، وبنى بى في شوال، فكانت عائشة ﵂ تستحب أن يبتنى بنسائها في شوال.
(فرع)
ويجوز للحر أن يجمع بين أربع زوجات حرائر، ولا يجوز له أن يجمع بين أكثر من أربع لقوله: مثنى وثلاث ورباع، قال الصيمري من أصحابنا إلا أن المستحب أن لا يزيد على واحدة لاسيما في زماننا هذا أي في زمان الصيمري وقال القاسم وشيعته (القاسمية) يجوز أن يجمع بين تسع ولا يجوز له أكثر من ذَلِكَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مات عن تسع زوجات، ولان قوله تعالى (مثنى وثلاث ورباع فيكون المجموع تسعا.
وذهبت طائفة من الرافضة إلى أنه يتزوج أي عدد شاء.
دليلنا أن غيلان بن سلمة الثقفى أسلم وتحته عشر نسوة، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ امسك منهن أربعا وفارق سائرهن.
وروى عن نوفل بن معاوية قال: اسلمت
وتحتي خمس نسوة فقال لى النبي ﷺ (امسك اربعا منهن وفارق واحدة منهن.
واما الآية فالمراد بها التخيير بين الاثنتين والثلاث والاربع، ولم يرد به الجمع، كقوله تعالى (اولى اجنحة مثنى وثلاث ورباع في صفة الملائكه