فإن علم أو نعلم واعتقد تحريمه لم يكفر، لانه إذا لم يكفر يتعلم الكفر فلان لا يكفر بتعلم السحر أولى، وإن اعتقد إباحته مع العلم بتحريمه فقد كفر، لانه كذب الله تعالى في خبره ويقتل كما يقتل المرتد (الشرح) لقوله تعالى (ومن شر النفاثات في العقد..الخ) روى النسائي عن عقبة بن عامر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال (إن
الناس لم بتعوذوا بمثل هذين) قل أعوذ برب الفلق و(قل أعوذ برب الناس) وطريق أخرى عنه قا ل: كنت أمشى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال يا عقبة قل.
قلت ماذا أقول، فسكت عنى ثم قال قل.
قلت ماذا أقول يا رسول الله قال (قل أعوذ برب الفلق) فقرأتها حتى أتيت على آخرها، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عند ذلك (ما سأل سائل بمثلها ولا استعاذ مستعيذ بمثلها) ومن طريق ثالث عن أبى عبد الله بن عابس الجهنى إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ له (يا ابن عابس ألا أدلك أو ألا أخبرك بأفضل ما يتعوذ به المتعوذون) قال بلى يا رسول الله قال (قل أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ هاتان السورتان) ومن طريق رابع عن عبد الله الاسلمي هو ابن أُنَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وضع يده على صدره ثم قال قل، فلم أدر ما أقول، ثم قال لى (قل) قلت (هو الله أحد) ثم قال لى قل قلت (أعوذ برب الفلق من شر ما خلق) حتى فرغت منها، ثم قال لى قل قلت (أعوذ برب الناس) حتى فرغت مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (هكذا فتعوذوا، وما تعوذ المتعوذون بمثلهن قط) وقال الامام مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذتين وينفث فيهما، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه بالمعوذات وأمسح بيده عليه رجاء بركتها) ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيى بن يحيى وأبو داود عن القعنبى والنسائي عن قتيبة وابن ماجه من حديث معن وبشر بن عمر ثمانيتهم عن مالك به