ومسك الختام أورد لك بعض ما ذكره الامام المناضل شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابة الصارم المسلول على شاتم الرسول (طبعة الهندسة ١٣٢٢ هـ) فيقول
(فصل)
في إيراد السنن والاحاديث الدالة على حكم شاتم النبي ﷺ فيورد حديث شعبة السابق الاشارة إليه، وقال رواه أبو دود وابن بطة في سننه وهو من جملة ما استدل به الامام أحمد في رواية ابنه عبد الله، وذكره بألفاظ متقاربة، ثم ذكر حديث ابن عباس وقال: سئل الامام أحمد في قتل الذمي إذا سب أحاديث؟ قال نعم، منهم حديث الاعمى الذى قتل المرأة، قال سمعها تشتم النَّبِيُّ ﷺ.
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الثالث فقال: ما احتج به الشافعي على أن الذمي إذا سب قتل وبرئت منه الذمة، وهو قصة كعب بن الاشرف اليهودي، قلت وهى في الصحيحين.
قال الخطابى، قال الشافعي يقتل الذمي إذا سب النبي ﷺ وتبرأ منه الذمة
واحتج في ذلك بخبر ابن الاشرف.
وكان بودى أن أسير شوطا طويلا مع هذا الامام العظيم وأسرد لك ما ذكره في كتابه المذكور لولا الخوف من الاطالة وتنبيه الناشر بالاقتصار على أقل القليل حتى لا يخرج الكتاب عن الحيز المرسوم له، ومن أراد الزيادة فليرجع إلى الصارم.
قال المصنف رحمه الله تعالى:
(فصل)
ولا يمكن مشرك من الاقامة في الحجاز، قال الشافعي ﵀ هي مكة والمدينة واليمامة ومخاليفها، قال الاصمعي سمى حجازا لانه حاجز بين تهامة وتجد، والدليل عليه ما روى ابن عباس ﵁ قال (اشتد برسول الله ﷺ وجعه فقال أخرجوا المشركين من جزيرة العرب) وأراد الحجاز والدليل عليه ما روى أبو عبيدة بن الجراح ﵁ قال (آخر ما تكلم بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أخرجوا اليهود من الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب وروى ابن عمر أن عمر ﵁ أجلى اليهود والنصارى من الحجاز