(فصل)
ويستحب أن يكون له حبس، لان عمر ﵁ اشترى دارا بمكة بأربعة آلاف درهم وجعلها سجنا واتخذ على ﵇ سجنا وحبس عمر ﵁ الحطيئة الشاعر فقال: ماذا تقول لافراخ بذى مرخ
* حمر الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة
* فارحم عليك سلام الله يا عمر فخلاه وحبس عمر آخر فقال: يا عمر الفاروق طال حبسي
* ومل منى إخوتى وعرسي في حدث لم تقترفه نفسي
* والامر أضوأ من شعاع الشمس ولايه يحتاج إليه للتأديب ولاستيفاء الحق من المماطل بالدين، ويستحب أن يكون له درة للتأديب، لان عمر ﵁ كانت له درة يؤدب بها الناس.
(فصل)
وان احتاج إلى كتاب اتخذ كاتبا، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ له كتاب منهم على بن أبى طالب وزيد بن ثابت ﵄ ومن شرطه أن يكون عارفا بما يكاتب به القضاة من الاحكام وما يكتبه من المحاضر والسجلات لانه إذا لم يعرف ذلك أفسد ما يكتبه بجهله وهل من شرطه أن يكون مسلما عدلا فيه جهان.
(أحدهما)
أن ذلك شرط فلا يجوز أن يكون كافرا لان أبا موسى الاشعري قدم على عمر ﵁ ومعه كاتب نصراني فانتهره عمر ﵁ وقال لا تأمنوهم وقد خونهم الله ولا تدنوهم وقد أبعدهم الله ولا تعزوهم وقد أذلهم الله، ولان الكافر عدو للمسلمين فلا يؤمن أن يكتب ما يبطل به حقوقهم، ولا يجوز أن يكون فاسقا، لانه لا يؤمن أن يخون.
(والوجه الثاني) أن ذلك يستحب، لان ما يكتبه لا بد أن يقف عليه القاضى ثم يمضيه فيؤمن فيه من الخيانة.
(فصل)
ولا يتخذ شهودا معينين لا تقبل شهادة غيرهم، لان في ذلك