فقد قال ﷺ: نجا المخفون، وان أراد التجمل والتمرغ في الدنيا فقد جاءت الاشغال والاهوال. (الثاني) إذا وجد الكفاية فلا ينظر إلى مجيء الغد فإن الشيطان يوسوسه ويقول ماذا تفعل غدا وبعد غد ويجره الى طول الامل، يريد الشيطان أن يوقعه في تعب عاجل مخافة أن يقع في تعب آجل، فقد لا يجيء الغد في حقه، وان جاء فلا يكون تعبه فوق التعب الذي هو فيه، والعلاج الكلي أن يعلم أن الرزق لا يزيد بسبب الحرص. (علاج آخر) أن يعلم انه ان صبر وقنع يعز في ذلك وان طمع ولا يصبر فيصير ذليلا متعبا فمع حيازه أجر هو أولى ممن يكون في خطر العقاب فان التعب مع عز النفس أولى من كنز معه مذلة ومهانة. (علاج آخر) أن يتأمل في هذا الحرص ما سببه وما داعيته فان كان حرصه لاجل شهوة الفرج فالدب والخنزير أكثر نكاحا منه، فلماذا يقتل نفسه لاجل بنيه وبناته فكم من يهودي ونصراني أحسن ثيابا منه وأثاثا فان قنع وارتضى باليسير فنظيره الانبياء والاولياء، فإن كان عاقلا فيقتدي بالانبياء والصالحين دون الكفرة والاشقياء. (علاج آخر) أن يخاف من فتنة المال فإن المال إذا كثر يكون في الدنيا في خطر وفي الآخرة يدخل الجنة بعد الفقراء بخمسمائة عام فلينظر الانسان الى من دونه في الدنيا ولا ينظر الى أثاث المترفين
Kitab: Mufidul 'Ulum wa Mubidul Humum · Pengarang: الخوارزمي، أبو بكر
Baca halaman 235
Rujukan halaman ini: مفيد العلوم ومبيد الهموم، ص 235 (SanadKitab #10262, hlm. urut 231)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.