Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 2, halaman 429

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : الآيات ١٠٧ إلى ١١٠]

فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا، كانوا يستنجون بالماء، ويجمعون بين الماء والحجر، أو يتطهرون من المعاصي والخصال المذمومة، طلباً لمرضات الله تعالى، أو مِن الجنابة، فلا ينامون عليها، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ يرضى عنهم، ويُدنيهم من جنابه إدْناء المحب لحبيبه.

وقيل: لما نَزلت مشى رسول الله ﷺ، ومعه المُهاجرون، حتى وقف على باب مسجد قُباء، فإذا الأنصار جُلوس، فقال: «أَمؤمِنونَ أَنتُم؟ فَسَكَتُوا، فأعادَها، فقال عمر: إنهم مؤمنون وأنا معهم، فقال ﵊:

أَتَرضَونَ بالقَضاء؟ فقالوا: نعم، قال: أَتَصبِرون على البلاء؟ قالوا: نعم، قال: أَتشْكرونَ في الرَّخاء؟ قالوا: نعم، فقال ﵊: مؤمِنُونَ وَرَبِّ الكَعبَةِ. فَجَلَسَ، ثم قال: يا مَعشَرَ الأنْصَار، إنَّ الله ﷿ قد أَثنى عَلَيكم، فما الذي تَصنَعُون عند الوضوء وعِندَ الغائط؟ فقالوا: يا رسول الله، نُتبع الغائط الأحجارَ الثلاثةَ، ثم نُتبعُ الأحجار المَاء. فقال: رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا» «١» .

أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوانٍ بأن قصد به وجه الله، وابتغاء مرضاته، فَحسُنت النية في أوله، خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى قصد الرياء والمنافسة، فكأنه بنى على شَفا أي: طرف جُرُفٍ: حفرة هارٍ أي: واهٍ ضعيف، أشرف على السقوط، أو ساقط، فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ أي:

طاح في جهنم، وهذا ترشيح للمجاز، فإنه لما شبهه بالجرف وصفه بالانهيار، الذي هو من شأن الجرف، وقيل: إن ذلك حقيقة، وإنه سقط في جهنم، وإنه لم يزل يظهر الدخان في موضعه إلى قيام الساعة.

والاستفهام للتقرير، والذي أُسس على التقوى والرضوان: هو مسجد قباء، أو المدينة، على ما تقدم، والذي أسس على شفا جرف هار هو مسجد الضرار، وتأسيس البناء على التقوى هو تحسين النية فيه، وقصد وجه الله، وإظهار شرعه، والتأسيس على شفا جرف هار هو فساد النية وقصد الرياء، والتفريق بين المؤمنين، وذلك على وجه الاستعارة والتشبيه البالغ. قاله ابن جزي. وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ إلى ما فيه صلاح ونجاه.

لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ أي: مبنيهم، مصدر بمعنى المفعول، الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً أي: شكاً ونفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ، والمعنى: أن بناءهم هذا لا يزال سبب شكهم وتزايد نفاقهم، فإنه حملهم على ذلك، ثم لما هدمه الرسول ﷺ رسخ ذلك في قلوبهم وازداد، بحيث لا يزول رسمه من قلوبهم، إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ أي: تتقطع قُلُوبِهِمْ

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 2، ص 429 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1020)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.