Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 2, halaman 440

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : الآيات ١٢٠ إلى ١٢١]

يقول الحق ﷻ: ما كانَ يصح لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ، ولا لمن حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ، أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ في غزوة ولا سرية ولا غيرهما، وهو نهي بصيغة النفي للمبالغة. وَلا ينبغي لهم أن يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ بأن يصونوها من اقتحام المشقات والمتاعب التي تحملها نبي الله ﷺ، حيث قعدوا عنه، ولم يكابدوا معه ما كابده من الأهوال.

رُوي أن أبا خَيْثمة دخل بستانه، بعد خروجه- ﵊ لتبوك، وكانت له امرأة حسناء، فرشت له في الظل، وبسطت له الحصير، وقربت إليه الرطب والماء البارد، فنظر فقال: ظِلّ ظَلِيلٌ، ورطب يانع، وماء بارد، وامرأة حسناء، ورسول الله ﷺ في الضِّحّ «١» والريح، ما هذا بخير، فقام، فرحل ناقته، وأخذ سيفه ورمحه، ومر كالريح، فمد رسول الله ﷺ طرفه إلى الطريق، فإذا براكب يقطع السراب، فقال: كن أبا خيثمة، فكأنهُ «٢» ، ففرح به رسول الله ﷺ، واستغفر له «٣» .

ثم علل النهي بقوله: ذلِكَ إشارة إلى النهي عن التخلف المفهوم من الكلام، بِأَنَّهُمْ أي:

بسبب أنهم لا يُصِيبُهُمْ في سفرهم ظَمَأٌ من حر العطش، أو عطش، وَلا نَصَبٌ تعب، وَلا مَخْمَصَةٌ مجاعة، فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلا يَطَؤُنَ يدوسون بأرجلهم أو بدوابهم مَوْطِئاً مكاناً يَغِيظُ الْكُفَّارَ أي: يغيظهم ذلك الوطء، وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا كالقتل، والأسر، والنصب، وكل ما ينكبهم، إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ، أي: إلا استوجبوا به ثواباً جزيلاً. وذلك مما يوجب النهوض إلى الغزو معه ﷺ فإن اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ على إحسانهم. وهو تعليل لقوله: إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ.. الخ.

وفيه تنبيه على أن الجهاد إحسان، إما في حق الكفار فلأنه سعى في تكميلهم بأقصى ما يمكن، كضرب المُداوي للمجنون، وإما في حق المؤمنين فلأنه صيانة لهم عن سطوة الكفار واستيلائهم على الإسلام. قاله البيضاوي.

وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً في امر الجهاد، ولو علاقة سيف، وَلا كَبِيرَةً مثل ما أنفق عثمان رضى الله عنه في جيش العسرة، وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً في سيرهم، وهو كل منفرج ينفذ فيه السيل، إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ ذلك، ولم يضعْ منه شيء، لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ بذلك أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ، أي: جزاء أحسن أعمالهم، أو أحسن جزاء أعمالهم. قاله البيضاوي.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 2، ص 440 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1031)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.