Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 2, halaman 445

  1. سورة التوبة
  2. [سورة التوبة (٩) : الآيات ١٢٨ إلى ١٢٩]

وطهرتها، فصرت كأني أسمعه من النبي ﷺ، يتلوه على أصحابه، ثم رفعت إلى مقام فوقه، فكنت أتلوه كأني أسمعه من جبريل يلقيه على رسول الله ﷺ، ثمَّ منَّ عليّ اللهُ بمنزلة أخرى، فأنا الآن أسمعه من المتكلِّم به، فعندها وجدت له نعيماً لا أصبر عليه. هـ. بلفظه.

مثل هذا يزيده القرآن إيقاناً، ويستبشر قلبه عند سماعه، وأما من كان مريض القلب بحب الدنيا، مَغْمُوراً بالشكوى والأوهام والخواطر، فلا يزيده القرآن إلا بُعداً حيث لم يتدبر فيه، ولم يعمل بمقتضاه، وإذا حضر مثلُ هذا الغافل مجلسَ وعظ أو تذكير أو ذكر لم يطق الجلوس، بل نظر: هل يراه من أحد؟ ثم انصرف، صرف الله قلبه عن حضرة قدسه لعدم فهمه عن ربه. والله تعالى أعلم.

ثم ختم السورة بذكر محاسن نبيه- ﵊ لما ظهر عليه فى هذه السورة من الرحمة والرأفة بالمؤمنين، ومن العفو والصفح عن المعتذرين، فقال:

[سورة التوبة (٩) : الآيات ١٢٨ الى ١٢٩]

لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٢٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)

قلت: «عزيز» : صفة «لرسول» ، و «ما عنتم» : فاعله، و «ما» : مصدرية، أي: عزيز عليه عَنَتُكُم، أو عزيز: خبر مقدم، و «ما عنتم» مبتدأ، والعنت: المشقة والتعب.

يقول الحق ﷻ، مخاطباً العرب، أو قريش، أو جميع بني آدم: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ محمد ﷺ، أي: من قبيلتكم، بحيث تعرفون حسبه وصدقه وأمانته، وتفهمون خطابه، أو من جنسكم من البشر. وقرأ ابن نشيط: بفتح الفاء، أي من اشرافكم. قال ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةًَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، واصْطَفَى قُرَيْشاً مَنْ كِنَانَةَ، واصْطَفَى بَنِي هَاشِم مِنْ قُريْشٍ، واصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِم، فأنا مُصْطَََفى من مُصْطَفَيْن» .

عَزِيزٌ عَلَيْهِ، أي: شديد شاق عليه ما عَنِتُّمْ أي: عنتكم ومشقتكم ولقاؤكم المكروه في دينكم ودنياكم. حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ أي: على إيمانكم وسعادتكم وصلاح شأنكم، بِالْمُؤْمِنِينَ منكم ومن غيركم رَؤُفٌ رَحِيمٌ أي: شفيق بهم، قدَّم الأبلغ منهما لأن الرأفة شدة الرحمة للفاصلة. وسمى رسوله هنا باسمين من أسمائه تعالى.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 2، ص 445 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1036)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.