Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 2, halaman 597

  1. سورة يوسف
  2. [سورة يوسف (١٢) : الآيات ٣٩ إلى ٤٠]

وقوله تعالى: وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ: إشارة إلى أن امتحانه بالسجن كان لتكميل حقيقته وشريعته، فمن رأى أنه يحمل الطعام فإشارة إلى حمل لواء الشريعة، ومن رأى أنه يعصر خمراً فإشارة إلى تحقيق خمرة الحقيقة، فيكون من أهل مقام الإحسان، ولذلك قال: إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، ثم ذكر نتيجة مقام الإحسان- وهو التوحيد الخاص- فقال: ما كانَ لَنا أَنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ. وذكر أن ذلك ناله من باب الكرم لا من باب العمل، فقال: ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ. والله تعالى أعلم.

ثم دعاهم إلى التوحيد، فقال:

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٣٩ الى ٤٠]

يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (٣٩) ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٤٠)

قلت: الإضافة في (صاحبي السجن) : على معنى (في) كقولك:

يا سَارِقَ الليْلَةَ أَهْل الدَّارِ.

يقول الحق ﷻ: يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أي: يا ساكنيه، أو يا صاحبي فيه أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ: متعددون، خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ المتوحّد في الألوهية، الْقَهَّارُ: الغالب على أمره، لا يقاومه غيره، ما تَعْبُدُونَ أنتم ومن على دينكم من أهل مصر، مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ أي: ما تعبدون إلا مسميات أسماء من الحجارة والخشب، سميتموها آلهة من غير حجة تدل على استحقاقها للعبادة. والمعنى: سميتم آلهة ما لا يستحق الألوهية، ثم عبدتموها. ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها أي: بعبادتها مِنْ سُلْطانٍ: من حجة ولا برهان. إِنِ الْحُكْمُ في أمر العبادة إِلَّا لِلَّهِ لأنه المستحق لها دون غيره، من حيث أنه الواجب لذاته، الموجد للكل، هو المالك لأمره، أَمَرَ على لسان أنبيائه أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ولا تعبدوا معه سواه ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ القويم الذي لا عوج فيه، وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ دلائل توحيده، فيتخبطون في جهالتهم. قال البيضاوي: وهذا من التدرج في الدعوة وإلزام الحجة بَيّن لهم أولاً: رجحان التوحيد على اتخاذ الآلهة على طريق الخطابة، ثم برهن على أن ما يُسمونها آلهة،

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 2، ص 597 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1186)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.