Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 2, halaman 599

  1. سورة يوسف
  2. [سورة يوسف (١٢) : الآيات ٤١ إلى ٤٢]

لعله يُخلصني. قال ابن عطية: يحتمل أن يذكره بعلمه ومكانته، ويحتمل أن يذكره بمظلمته وما امتحن به بغير حق. أو يذكره بهما. هـ. وقال الورتجبي: يحتمل أن قوله: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ: عَرَّف له طريقتي مع الله حتى يعرفني أني رسول الله، ويطيعني في طاعة الله، وينجو بذلك من عذابه، ويصل إلى ثوابه، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وليوحد الله تعالى، ويتخلص من كيد الشيطان، وما معه من الإنسان. هـ.

فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ أي: فأنسى الساقي أن يذكر يوسف لربه. أو أنسي يوسفَ ذكرَ الله حتى استغاث بغير، فأدبه، فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ، وفى الحديث عنه ﷺ: «رَحِمَ الله أخِي يُوسُف، لَوْ لَمْ يَقُل: اذْكرْنِي عند رَبِّك، لَمَا لَبِثَ في السِّجنِ سَبْعاً بَعدَ الخَمسِ» .

رُوي أن جبريل ﵇ أتاه بعد المقالة، فقال له: مَن أخرجك من الجُبِّ، وخلِّصك من القتل، وعَصَمَكَ من الفاحشة؟ فقال: الله. فقال: كيف تعتصم بغيره، وتثق بالمخلوق، وترفع قصتك إليه، وتترك ربك؟! قال:

يا جبريل كلمات جرت على لساني، وأنا تائب لا أعود لمثلها. هـ. والاستعانة بالمخلوق، وإن كانت جائزة شرعاً، لكنها لا تليق بمقام الأقوياء. فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ البضع: من الثلاث إلى التسع. رُوي أن يوسف ﵇ سجن خمس سنين أولاً، ثم سجن بعد المقالة سبع سنين.

الإشارة: النسيان والغفلة التي لا تثبت في القلب، والخواطر التي ترد وتذهب من أوصاف البشرية التي لا تنافي الخصوصية، إذ لا انفكاك للعبد عنها. قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ «١» فالطيف لا ينجو منه أحد لأنه من جملة أوصاف العبودية التي بها تعرف كمالات الربوبية. وقد قال تعالى في حق سيد العارفين: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ «٢» فالعصمة التي تجب للأنبياء إنما هي مما يوجب نقصا أو غضاً من مرتبتهم. وهذه الأمور إنما توجب كمالاً لأنها بها يتحقق كمال العبودية التي هي شرف العبد. فافهم وسلم، ولا تنتقد، فإن هذه الأمور لا يفهمها إلا العارفون بالله، دون غيرهم من أهل العلم الظاهر.

وقال الورتجبي: إن يوسف ﵇ لم يعلم وقت إيمان الملك، ولم يأت وقت دخوله في الإسلام، فأنساه الشيطان ذكر ربه، في سابق حكمه، على تقدير وقت إيمان الملك، فلبث في السجن إلى وقت إيمان الملك، فنسيان يوسف: احتجابه عن النظر إلى قدره السابق. هـ.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 2، ص 599 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1188)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.