Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 2, halaman 632

  1. سورة يوسف
  2. [سورة يوسف (١٢) : الآيات ١٠٢ إلى ١٠٧]

فتعلمت ذلك منه، فتحققوا أنه وحي من عند الله، ولكن جحدوا وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ على إيمانهم، وبالغت في إظهار الآيات لهم، بِمُؤْمِنِينَ لعنادهم وتصميمهم على الكفر، وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ على تبليغ هذا النبأ، أو القرآن، مِنْ أَجْرٍ كما يفعله حملة الأخبار من الأحْبار. إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ: عظة من الله، لِلْعالَمِينَ من الجن والإنس.

وَكَأَيِّنْ: كثيراً مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الدالة على وجود صانعها وتوحيده، وكمال قدرته وتمام حكمته، يَمُرُّونَ عَلَيْها ويشاهدونها، وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ: لا يتفكرون فيها، ولا يعتبرون. وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ أي: وما يصدق أكثرهم بوجود الله في إقرارهم بوجوده، وخالقيته للأشياء، وأنه الرزّاق المميت، إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ بعبادة الأصنام، أو باتخاذ الأحبار والرهبان أرباباً، أو بنسبة التبني إليه، أو بالوقوف مع الأسباب، أو غير ذلك من أنواع الشرك الجلي والخفي. قيل: نزلت في مشركي مكة، وكانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريكاً تملكه وما ملك. وقيل: في أهل الكتاب. أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ: عقوبة تغشاهم وتشملهم، مِنْ عَذابِ اللَّهِ المرسل على الأمم المتقدمة، أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً: فجأة، وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ بإتيانها، غير مستعدين لها.

الإشارة: قوله تعالى: وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ: مثله يقال لأهل الوعظ والتذكير الداعين إلى مقام الخصوصية، وما أكثر الناس ولو حرصت على هدايتهم، بمهتدين إلى مقام الخصوصية لأن أهل الخصوصية أفراد قليلون في كل زمان قال تعالى: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ «١» . وتقدم في سورة هود «٢» ما يتعلق بقوله: وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ.

وقوله تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ ... الخ، فيه ذم الغفلة، والإعراض عن التفكر والاعتبار فإن الحق- ﷻ ما أظهر هذه الكائنات إلا ليعرف بها، وتظهر فيها أسرار ذاته، وأنوار صفاته. قال في لطائف المدن:

فما نُصبت الكائنات لتراها، ولكن لترى فيها مولاها فمراد الحق منك أن تراها بعين من لا يراها تراها من حيث ظهوره فيها، ولا تراها من حيث كونيتها. قال «٣» : ولنا في هذا المعنى:

ما أثبت لك المعلم إلا ... لِتَراهَا بعَيْنِ مَن لا يَرَاهَا

فَارْقَ عَنهَا رُقِيَ منْ لَيْس يَرضَى ... حَالةً دُون أن يرى مولاها. هـ.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 2، ص 632 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1221)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.