Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 3, halaman 179

  1. سورة الإسراء
  2. [سورة الإسراء (١٧) : آية ١]

سورة الإسراء

مكية، إلا قوله: وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ... الآيات الثمان. وهى: مائة وعشر آيات. وكأنّ وجه المناسبة لما قبله قوله: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا «١» ، إشارة إلى أنَّ مَن اتقى الله، وحصّل مقام الإحسان، أسرى بروحه إلى عالم الملكوت وأسرار الجبروت. وافتتح السورة بالتنزيه، لئلا يتوهم الجهال أنه- ﵊ عرج به للقاء الحق تعالى فى جهة مخصوصة، فنزه الحقّ تعالى نفسه، فى افتتاح سورة الإسراء دفعا لهذا الإيهام، فقال:

[سورة الإسراء (١٧) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)

قلت: «سُبْحانَ» : مصدر غير متصرف، منصوب بفعل واجب الحذف، أي: أسبحُ سبحان. وهو بمعنى التسبيح، أي: التنزيه، وقد يستعمل عَلَمًا له، فيقطع عن الإضافة ويمنع الصرف، كقول الشاعر:

قَدْ أَقُولُ لَمَّا جَاءَني فَخْرُهُ ... سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِرِ «٢»

و «لَيْلًا» : منصوب على الظرفية لأسرى. وفائدة ذكره، مع أن السرى هو السير بالليل، ليفيد التقليل، ولذلك نكّره، كأنه قال: أسرى بعبده مسيرة أربعين ليلة في بعض الليل، وذلك ابلغ في المعجزة. ويقال: أسرى وسرى، رباعيًا وثلاثيًا.

يقول الحق ﷻ: سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ وهو: نبينا محمد ﷺ، أي: تنزيهاً له عن الأماكن والحدود والجهات، إذ هو أقرب من كل شيء إلى كل شيء. وإنما وقع الإسراء برسوله- ﵊ ليقتبس أهلُ العالم العلوي، كما اقتبس منه أهل العالم السفلي، فأسرى به لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ بعينه لِمَا رُوي أنه- ﵊ قال: «بَينَما أَنَا في المسْجِدِ الحَرَامِ في الحِجْر، عِنْدَ البَيْتِ، بَيْنَ النَّائِم واليقْظَانِ، إذْ أَتَانِي جِبْرِيلُ بالبراق» «٣» .

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 3، ص 179 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1400)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.