Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 3, halaman 292

  1. سورة الكهف
  2. [سورة الكهف (١٨) : الآيات ٧١ إلى ٧٧]

قلت: ضمَّن ركوب السفينة معنى الدخول فيها، فعداه بفي، وقد تركه على أصله في قوله: لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً «١» .

يقول الحق ﷻ: فَانْطَلَقا أي: موسى والخضر، وسكت عن الخادم لكونه تبعًا، وقيل: إن يوشع لم يصحبهما، بل رجع، فصارا يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهم سفينة، فكلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر، فحملوهم بغير نَوْل، فلما لَجَّجُوا البَحْرَ أخذ الخضرُ فأسًا فخرق السفينة، فقلع لوحًا أو لوحين مما يلي الماء، فحشاها موسى بثوبه، وقالَ أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها أو: ليَغرَق أهلُها «٢» ، لَقَدْ جِئْتَ أي: أتيتَ وفعلت، شَيْئاً إِمْراً أي: عظيمًا هائلاً، يقال: أَمِر الأمرُ: عظم، قالَ الخضر: أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً تذكيرًا لما قاله له من قبلُ، وإنكارًا لِعدم الوفاء بالعهد، قالَ موسى ﵇: لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ أي:

بنسياني، أو بالذي نسيته، وهو وصيته بأن لا يسأله عن حكمة ما صدر عنه من الأفعال الخفية الأسباب قبل بيانه، أراد: نسي وصيته، ولا مؤاخذة على الناسي، وفي الحديث: «كانت الأولى مِن مُوسى نسيانًا» . أو: أراد بالنسيان الترك، أي: لا تُؤاخذني بما تركت من وصيتك أول مرة. وَلا تُرْهِقْنِي أي: لا تُغْشِنِي ولا تُحَمِّلْنِي مِنْ أَمْرِي، وهو اتباعك، عُسْراً أي: لا تعَسِّرْ عليّ في متابعتك، بل يسرها عليّ بالإغضاء والمسامحة.

فَانْطَلَقا أي: فقبل عذره فخرجا من السفينة فانطلقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قيل: كان يلعب مع الغلمان ففتَلَ عنقه، وقيل: ضرب رأسه بحجر، وقيل: ذبحه، والأول أصح لوروده في الصحيح، رُوي أن اسم الغلام «جيسور» بالجيم، وقيل: بالحاء المهملة، فإِن قلت: لِمَ قال خَرَقَها بغير فاءٍ، وقال فَقَتَلَهُ بالفاء؟ فالجواب:

أن «خَرَقَها» : جواب الشرط، وقتله: من جملة الشرط، معطوفًا عليه، والجزاء هو قوله: (قالَ أَقَتَلْتَ) ، فإن قلت: لِمَ خولف بينهما؟ فالجواب: أن خرق السفينة لم يتعقب الركوب، وقد تعقب القتل لِقاء الغلام. هـ. وأصله للزمخشري.

وقال البيضاوي: ولعل تغيير النظم بأن جعل خرقها جزاء، واعتراض موسى ﵇ مستأنفًا في الأولى، وفي الثانية فَقَتَلَهُ من جملة الشرط، واعتراضه جزاء لأن القتل أقبح، والاعتراض عليه أدخل، فكان جديرًا بأن يجعل عمدة الكلام، ولذلك وصله بقوله: لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً أي: منكرًا. هـ. وناقشه أبو السعود بما يطول ذكره.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 3، ص 292 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1513)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.