Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 3, halaman 328

  1. سورة مريم
  2. [سورة مريم (١٩) : الآيات ٢٢ إلى ٣٣]

يموت، قَبْلَ هذا الوقت الذي لقيتُ فيه ما لقيت، وإنما قالته، مع أنها كانت تعلم ما جرى لها مع جبريل ﵇ من الوعد الكريم استحياء من الناس، وخوفًا من لائمتهم، أو جريًا على سنن الصالحين عند اشتداد الأمر، كما روى عن عمر ﵁ أنه أخذ تِبْنَةً من الأرض، فقال: «ليتني هذه التبنة ولم أكن شيئًا» . وقال بلال: (ليت بلالاً لم تلده أمه) . ثم قالت: وَكُنْتُ نَسْياً «١» أي: شيئًا تافهًا شأنه أن يُنسى ولا يُعتد به، مَنْسِيًّا لا يخطر ببال أحد من الناس. وقُرئ بفتح النون، وهما لغتان نِسي ونَسْي، كالوَتْر والوِتْر. وقيل: بالكسر: اسم ما ينسى، وبالفتح: مصدر.

فَناداها أي: جبريل ﵇ مِنْ تَحْتِها، قيل: إنه كان يقبل الولد من تحتها، أي: من مكان أسفل منها،.

وقيل: من تحت النخلة، وقيل: ناداها عيسى ﵇، ويرجحه قراءة من قرأ بفتح الميم، أي: فخاطبها الذي تحتها:

أَلَّا تَحْزَنِي، أو: بألا تحزني، على أن «أن» مفسرة، أو مصدرية، حذف عنها الجار. قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ أي: بمكان أسفل منك سَرِيًّا أي: نهرًا صغيرًا، حسبما رُوي مرفوعًا. «٢» قال ابن عباس رضى الله عنهما: (أن جبريل ﵇ ضرب برجله الأرض، فظهرت عين ماء عذب، فجرى جدولاً) . وقيل: فعله عيسى، أي: ضرب برجله فجرى، وقيل: كان هناك نهر يابس- أجرى الله تعالى فيه الماء، كما فعل مثله بالنخلة، فإنها كانت يابسة لا رأس لها، فأخرج لها رأسًا وخُوصًا وتمرًا. وقيل: كان هناك نهرُ ماء. والأول أظهر لأنه الموافق لبيان إظهار الخوارق، والمتبادر من النظم الكريم.

وقيل: (سَرِيًّا) أي: سيدًا نبيلاً رفيعَ الشأن جليلاً، وهو عيسى ﵇، والتنوين حينئذ للتفخيم. والجملة تعليل لانتفاء الحزن المفهوم من النهي. والتعرُّض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضميرها لتشريفها وتأكيد التعليل وتكميل التسلية.

ثم قال: وَهُزِّي إِلَيْكِ أي: حركي النخلة إليك، أي: جاذبة لها إلى جهتك. فهَزُّ الشيء: تحريكه إلى الجهات المتقابلة تحريكًا عنيفًا، والمراد هنا ما كان بطريق الجذب والدفع. والباء في قوله: بِجِذْعِ النَّخْلَةِ:

صلة للتأكيد، لقول العرب: هزَّ الشيء وهز به، أو للإلصاق. فإذا هززت النخلة تُساقِطْ «٣» أي: تتساقط.

وقُرئ: تساقِطَ، وتُسْقِط، أي: النخلة عليك إسقاطًا متواترًا بحسب تواتر الهز رُطَباً جَنِيًّا أي: طريًّا، وهو ما قطع قبل يبسه. فعيل بمعنى مفعول، أي: مجنيًا صالحًا للاجتناء. فَكُلِي من ذلك الرطب

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 3، ص 328 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1548)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.