Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 3, halaman 416

  1. سورة طه
  2. [سورة طه (٢٠) : الآيات ٩٥ إلى ٩٨]

ثم قال: فأخذت تلك القبضة فَنَبَذْتُها في فم تلك الصورة المذابة من الحُليّ، فصارت تخور، وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي أي: زينت. والإشارة: نعت لمصدر محذوف، أي: سَوَّلَتْ لي نفسي تسويلاً كائنًا مثل ذلك التسويل البديع.

وحاصل جوابه: أن ما فعله إنما صدر منه بمحض اتباع هوى النفس الأمارة وإغوائها، لا لشيء آخر من البرهان العقلي أو الإلهام الإلهى، فعند ذلك قالَ له موسى ﵇: فَاذْهَبْ أي: اخرج من بين الناس، فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أي: في مدة حياتك، أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ والمعنى: أن لك في مدة حياتك أن تفارقهم مفارقة كلية، لا بحسب الاختيار، بل بحسب الاضطرار الملجئ إليه، وذلك أنه تعالى رماه بداء عقام «١» ، لا يكاد يَمَسُّهُ أحد، أو يمسُّ أحدًا، إلا حُمّ من ساعته حمى شديدة، فتحامَى الناسَ وتحاموه، وكان يَصيح بأقصى طوقه: لا مساس. وقيل: أن موسى ﵇ نفاه من قومه، وأمر بني إسرائيل ألا يخالطوه ولا يقربوه. قال الحسن: (جعل الله عقوبة السامري ألا يمَاس الناسَ ولا يماسوه. جعل ذلك له ولمن كان منه إلى يوم القيامة) .

فكأن الله تعالى شدَّد عليه المحنة، وجعل ذلك عقوبة له في الدنيا. ويقال: ابتلي بالوسواس، وأصل الوسواس من ذلك الوقت. وقال قتادة: بقاياه اليوم يقولون ذلك: لا مساس. ويقال: إن موسى همّ بقتل السامري، فقال الله تعالى له: لا تقتله فإنه سخي. ولعل الحكمة في عقابه بهذه العقوبة: أن مخالطته للناس نشأت من هذه الفتنة، فعوقب بالطرد والبعد عنهم.

ثم قال له الله: وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً أي: في الآخرة، لَنْ تُخْلَفَهُ أي: لن يُخلفك الله ذلك الوعد، بل يُنجزه لك أَلبتةَ، بعد ما عاقبك في الدنيا. أو لن تجاوزه ولن تخطئه، بل لا بد لك من ملاقاته. وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ العجل، الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً مقيمًا على عبادته، لَنُحَرِّقَنَّهُ أي: والله لنحرقنه بالنار، وقيل بالمبْرد، مبالغةً في الحرق، ويعضده قراءة: «لَنُحَرِّقَنَّهُ» ، ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ أي: لنذرينه بالريح فِي الْيَمِّ في البحر، رمادًا، أو مبرودًا كأنه هباء، نَسْفاً بحيث لا يبقى منه عين ولا أثر، وقد فعل ﵇ ذلك كله حينئذ، كما يشهد بذلك الأمرُ بالنظر، وإنما لم يصرح به تنبيهًا على كمال ظهوره، واستحالة الخلف في وعده المؤكد باليمين.

ثم نبَّه على الحق فقال: إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ أي: إنما معبودكم المستحق للعبادة هو الله. والجملة: استئنافية مسوقة لتحقيق الحق، إثر إبطال الباطل، بتلوين الخطاب وتوجيهه إلى الكل، ثم وصفه بقوله: الَّذِي لاَ إِلهَ إِلَّا هُوَ وحده، من غير أن يشاركه في الألوهية شيء من الأشياء، وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أي: وسع علمه كل ما من شأنه أن يعلُم. وجملة: (وَسِعَ) : بدل من الصلة، أي: إنما إلهكم: الذي وسع كل شيء علمًا لا غيره كائنا

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 3، ص 416 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1635)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.