Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 3, halaman 429

  1. سورة طه
  2. [سورة طه (٢٠) : الآيات ١٢٢ إلى ١٢٧]

يقول الحق ﷻ: وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ بما ذكر من أكل الشجرة فَغَوى أي: ضل عن مطلوبه، الذي هو الخلود، بل ترتب عليه نقيضه، فكان تأميل ذلك باطلاً فاسدًا لأنه خلاف القدر، أو عن الرشد، حيث اغتر بقول العدو. وقال الكواشي: فعل فعلاً لم يكن له فعله، أو أخطأ طريق الحق، حيث طلب الخلد بأكل المنهي عنه، فخاب ولم ينل مراده. هـ. وفي وصفه ﵇ بالعصيان والغواية، مع صغر زلته، تعظيم لها، وزجر بليغ لأولاده عن أمثالها.

ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ، أي: اصطفاه وقرّبه إليه، بالحمل على التوبة والتوفيق لها. وفي التعرُّض لعنوان الربوبية، مع الإضافة إلى ضميره، مزيد تشريف له ﵇، يعني: آدم. فَتابَ عَلَيْهِ أي: قَبِلَ توبته حين تاب هو وزوجته، قائلين: رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ... «١» الآية. وَهَدى أي: هداه إلى الثبات على التوبة والتمسك بأسباب العصمة. وإفراد آدم ﵇ بقبول توبته واجتبائه لأصالته في الأمور، واستلزام قبول توبته لقبول توبتها. الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ «٢» .

قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً، وهو استئناف بياني، كأنَّ سائلاً قال: فما قال تعالى بعد قبول توبته؟ فقيل: قال له ولزوجته: (اهْبِطا مِنْها) أي: انزلا من الجنة إلى الأرض، حال كونكم بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ أي: متعادين في أمر المعاش، كما عليه الناس من التجاذب والتحارب والاختلاف في الدين. والجمع لأنهما أصل الذرية ومنشأ الأولاد. وفي اللباب: ولما أُهبطوا إلى الأرض ألقى آدمُ يده تحت خده، وبكى مائة سنة، وألقت حواءُ يدها على رأسها، وجعلت تصيح وتصرخ، فبقيت سنَّة في النساء. ولم يزل آدم يبكي حتى صار بخديه أخاديد من كثرة الدموع، وجرى من عينيه على الأرض جدولان، يجريان إلى قيام الساعة. وأُهبط آدم على ورقة من ورق الجنة، كان يتستر بها، وفي يده قبضة من ريحان الجنة، فلما اشتغل بالبكاء أدارتها الرياحُ في أرض الهند، فصار أكثر نباتها طيبًا. انظر بقية كلامه.

فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً أي: هداية من رسول وكتاب يهدي إلى الوصول إليَّ، أي: سيأتيكم مني رسل وكتاب. والخطاب لهما بما اشتملا عليه من ذريتهما. فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ بأن آمن بالرسل وبما جاءوا به من عند الله فَلا يَضِلُّ في الدنيا وَلا يَشْقى في الآخرة. ووضع الظاهر موضع المضمر يعني: من اتبع هداي، مع الإضافة إلى ضميره تعالى لتشريفه والمبالغة في إيجاب اتباعه. وعن ابن عباس ﵁: (من قرأ الفرقان، واتبع ما فيه، هداه الله من الضلالة، ووقاه يوم القيامة سوء الحساب، وذلك لأن الله تعالى يقول: فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ «٣» أي: كتابي ورسولي، فَلا يَضِلُّ في الدنيا، وَلا يَشْقى في الآخرة.) وفي لفظ آخر: (أجار الله

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 3، ص 429 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1648)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.