Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 1, halaman 172

  1. سورة البقرة
  2. [سورة البقرة (٢) : الآيات ١٣٩ إلى ١٤١]

التي خلق آدم عليها، وأورثت ذلك في أرواح ذريته من الأنبياء والأولياء. ثم قال: وسقاها من شراب الزلفة، وألهمها خصائص علوم الربوبية، فاستنارت بنور المعرفة، وخاضت في بحر الربوبية، وخرجت منها تجليات أسرار الوحدانية، وتكوّنت بصبغ الصفات. هـ. وبالله التوفيق.

ولمَّا ادعت اليهود والنصارى أنهم أولى الناس بالله من غيرهم لتقدم دينهم، رد الله عليهم ووبخهم فقال: (قل أتحاجوننا ... ) الآية. وقيل: إن اليهود قالوا للنبى ﷺ: الأنبياء كلهم منا، فلو كنت نبيا لكنت منا، فردَّ الله عليهم بقوله:

[سورة البقرة (٢) : الآيات ١٣٩ الى ١٤١]

قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (١٣٩) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (١٤٠) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (١٤١)

قلت: الذي يظهر أن (أم) منقطعة، بمعنى بل، على قراءة الخطاب والغيبة لأن المقصود إنكار وقوع الأمرين معاً، لا أحدهما.

يقول الحق ﷻ: قُلْ يا محمد لأهل الكتاب: أتخاصموننا فِي اللَّهِ وتقولون: أنتم أولى به منا وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ، لا يختص به واحد دون آخر، وَلَنا أَعْمالُنا نتقرب بها إليه، وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ تتقربون بها أيضاً، فكيف تختصون به دوننا وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ في أعمالنا وقلوبنا دونكم فإنكم أشركتم به غيره، فإن قلتم: إن الإنبياء كلهم منكم وعلى ملتكم فقد كذبتم، أتقولون إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وأولاده الْأَسْباطَ كانُوا هُوداً على دينكم يا معشر اليهود، أَوْ نَصارى على ملتكم يا معشر النصارى.

قُلْ لهم يا محمد: أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وقد نفى الأمرين معاً عن إبراهيم فقال: مَا كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وقال: وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ، وهؤلاء المعطوفون عليه: أتباعه في الدين، فليسوا يهوداً ولا نصارى، فكيف تدعون أنهم كلهم منكم، وعلى دينكم، وأنتم تشهدون أنهم لم يكونوا على دينكم؟ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ، وهي شهادة الحق

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 1، ص 172 (SanadKitab #10273, hlm. urut 167)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.