Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 3, halaman 507

  1. سورة الأنبياء
  2. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ١٠٧ إلى ١١٢]

لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ أي: ما أدري لعل تأخير العذاب عنكم في الدنيا امتحان لكم لينظر كيف تعملون، أو استدراج لكم، وزيادة في افتتانكم، وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ أي: تمتع لكم إلى حين موتكم ليكون حجة عليكم، أو إلى أجل مقدر تقتضيه المشيئة المبنية على الحِكَم البالغة.

قالَ «١» رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ أي: اقض بيننا وبين كفار مكة بالعدل، المقتضي لتعجيل العذاب. فهو كقول شعيب ﵇: رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ «٢» ، أو بما يحق عليهم من العذاب، واشدد عليهم، كقوله ﷺ:

«اللهم اشدد وطأتك على مُضَرَ» «٣» ، وقد استجيب دعاؤه- ﵊، حيث عُذبوا ببدر أيّ تعذيب. وقرأ الكسائي وحفص: قالَ حكاية لدعائه ﷺ. ثم استعان بالله على إبطال ما كانوا يؤملون من النصرة لهم، وتكذيبهم في ذلك، فقال: وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ كثير الرحمة على عباده، الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ من كون الغلبة لكم. كانوا يصفون الحال على خلاف ما جرت عليه، وكانوا يطمعون أن تكون الشوكة والغلبة لهم، فكذب الله ظنونهم، وخيّب آمالهم، وغيّر أحوالهم، ونصر رسوله ﷺ عليهم، وخذلهم لكفرهم. وبالله التوفيق.

الإشارة: قال الشيخ أبو العباس المرسي رضى الله عنه: الأنبياء- ﵈ خُلقوا من الرحمة، ونبينا ﷺ هو عين الرحمة، قال تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ. هـ. وقال أيضًا: الأنبياء- ﵈ لأممهم صدقة، ونبينا ﷺ لنا هدية. قال ﷺ: «وأنا النعمة المهداة» ، فالصدقة للفقراء، والهدية للكبراء. ثم إن غاية الرحمة:

الوصول إلى التوحيد الخاص لأنه سبب الزلفى من الله والاختصاص، ولذلك أمره به، بعد أن جعله رحمة، فقال:

قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ... الخ. فمَن أعرض عنه فقد أوذن بالبُعد والطرد. ولعل تأخير العقوبة عنه، في الدنيا، استدراج ومتاع إلى حين.

ثم إن الصارف عن الدخول إلى التوحيد الخاص- وهو توحيد العيان-: القواطع الأربع: النفس، والشيطان، والدنيا، والهوى. زاد بعضهم: الناس- أي: عوام الناس، فإذا حكم الله بين العبد وبين هذه القواطع، وصل إلى صريح المعرفة. قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ أي: احكم بيني وبين عدوي بحكمك الحق، حتى تدفعه عني وتدمغَهُ، وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ به عَلى ما تَصِفُونَ من التعويق والتشغيب. والله المستعان، وعليه أتوكل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 3، ص 507 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1724)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.