Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 4, halaman 82

  1. سورة الفرقان
  2. [سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ١٠ إلى ١٦]

ودعاءً واحداً، بل ادعوا دعاء متعدداً بأدعية كثيرة، فإن ما أنتم عليه من العذاب، لغاية شدته وطول مدته، مستوجب لتكرر الدعاء في كل أوان. وهو يدل على فظاعة العذاب وهو له.

وأما ما قيل من أنَّ المعنى: إنكم وقعتم فيما ليس ثبوركم فيه واحداً، وإنما هو ثبور كثير، إما لأن العذاب أنواع وألوان، كل نوع منها ثبور لشدته وفظاعته، أو: لأنهم كلما نضجت جلودهم بُدلوا غيرها، فلا غاية لها، فلا يلائم المقام. انظر أبا السعود. وعن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «أولُ من يُكْسَى حُلَّةً من النار إبليسُ، فيضعُها على حاجبيه، ويسحبُها من خلفه، وذُريتُهُ من بعده، وهو يقول: يا ثُبُوراه، وهم يجاوبونه: يا ثُبُورهم، حتى يَقِفُوا على النار، فيقال لهم: لا تدعوا ثبوراً واحداً..» «١» .

قُلْ لهم يا محمد تقريعاً لهم وتهكماً بهم، وتحسراً على ما فاتهم: أَذلِكَ خَيْرٌ، والإشارة إلى السعير، باعتبار اتصافها بما فُصِّل من الأحوال الهائلة، وما فيه من معنى البُعد لكونها في الغاية القاصية من الهول والفظاعة. أي: قل لهم أذلك الذي ذكر من السعير، التي أعدت لمن كذب بالساعة، وشأنها كيت وكيت خير أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ أي: وعدها الله المتقين؟ وإنما قال: «أذلك خير» ، ولا خير في النار تهكماً بهم، كما تقدم، وإضافة الجنة إلى الخلد للمدح، وقيل: للتمييز عن جنات الدنيا. والمراد بالمتقين: المتصفون بمطلق التقوى، لا بغايتها. كانَتْ تلك الجنة لَهُمْ في علم الله تعالى، أو في اللوح، جَزاءً على أعمالهم، وَمَصِيراً يصيرون إليه بعد الموت.

لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ من فنون الملاذ والمشتهيات، وأنواع النعيم والخيرات، كقوله تعالى:

وَفِيها مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ «٢» ، ولعل كل فريق منهم يقنع بما أتيح له من درجات النعيم، ولا تمتد أعناق همهم إلى ما فوق ذلك من المراتب العالية. فلا يلزم الحرمان، ولا تساوى أهل الجنان. حال كونهم خالِدِينَ لا يفنون، ولا يفنى ما هم فيه، كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا أي: موعودا حقيقا بأن يُسْأَلَ ويُطلب لكونه مما يتنافس فيه المتنافسون، أو: مسئولا لا يسأله الناس في دعائهم، بقولهم: رَبَّنا وَآتِنا مَا وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ «٣» أو: تسأله الملائكة بقولهم: رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ «٤» ، وما في «على» من معنى الوجوب، لامتناع الخُلْفِ فى وعده تعالى، فكأنه أوجبه على نفسه تفضلا وإحساناً. وفي التعرُّض لعنوان الربوبية مع الإضافة إلى ضميره ﷺ من تشريفه والإشعار بأنه ﷺ هو أول الفائزين بمغانم هذا الوعد الكريم ما لا يخفى. قاله أبو السعود.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 4، ص 82 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1898)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.