Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 4, halaman 95

  1. سورة الفرقان
  2. [سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٣٠ إلى ٣١]

القصار ﵁: (اصحب الصوفية فإن للقبح عندهم وجوهاً من المعاذير، وليس للحُسْنِ عندهم كبير موقع يعظمونك به) إشارة إلى أن العجب بالعمل منفي في صحبتهم. وقال سيدنا على ﵁: شر الأصدقاء: من أحوجك إلى المداراة، وألجأك إلى الاعتذار. وقال أيضاً: شر الأصدقاء من تُكُلِّف له. هـ. وليوسف بن الحسين الداراني ﵁:

أُحِبُّ مِنَ الإِخْوَانِ كلَّ مُواتي ... فِيًّا غَضِيض الطَّرف عَن عَثراتِي

يوافقني في كل أمر أحبه ... ويحفظُني حَياً وبَعد مماتي

فمن لِي بهذا، ليتني قد وَجَدْتُه ... فَقَاسَمْتُهُ مَالِي مِنَ الْحَسَنَاتِ

والحاصل من هذا: أن صحبة الصوفية هي التي يحصل بها كمال الانتفاع للصاحب، دون مَن عداهم من المنسوبين إلى الدين والعلم لأنهم خُصوا من حقائق التوحيد والمعرفة بخصائص، لم يساهمهم فيها أحد سواهم.

وسريان ذلك من الصاحب إلى المصحوب هو غاية الأمل والمطلوب، فقد قيل: مَنْ تَحَقَّقَ بِحَالَةٍ لَمْ يَخْلُ حَاضِرُوهُ مِنْهَا. انتهى من التنبيه. وبالله التوفيق.

ولما رأى ﷺ إعراض قومه عنه، شكى إلى ربه، فقال:

[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٣٠ الى ٣١]

وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (٣٠) وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً (٣١)

قلت: (وقال الرسول) : عطف على: (وقال الذين لا يرجون..) ، وما بينهما: اعتراض لبيان قبح ما قالوا، وما يحيق بهم في الآخرة من الأهوال والخطوب.

يقول الحق ﷻ: وَقالَ الرَّسُولُ محمد ﷺ، وإيراده بعنوان الرسالة للرد في نحورهم، حيث كان ما حكي عنهم قدحاً فى رسالته ﷺ، أي: قال، إثر ما شاهد منهم من غاية العتو ونهاية الطغيان، شاكياً إلى ربه- ﷿: يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي، يعني: قريشاً الذي حكى عنهم ما تقدم من الشنائع، اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ، الذي من جملته الآيات الناطقة بما يحيق بهم في الآخرة من فنون العقاب، مَهْجُوراً أي: متروكاً بالكلية، فلم يؤمنوا به ويرفعوا إليه رأساً، ولم يتأثروا بوعظه ووعيده، وهو من الهجران، وفيه تلويح بأن حق المؤمن أن يكون كثيرَ التعاهد للقرآن لئلا يندرج تحت ظاهر النظم الكريم. قال أنس: قال النبي ﷺ: «مَنْ تَعَلَّم القُرْآن

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 4، ص 95 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1911)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.