Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 4, halaman 102

  1. سورة الفرقان
  2. [سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٤١ إلى ٤٤]

في مرورهم ورجوعهم، فيتفكرون ويؤمنون، بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً أي: بل كانوا قوماً كفرة بالبعث، لا يخافون ولا يأملون بعثاً، كما يأمله المؤمنون لطمعهم في الوصول إلى ثواب أعمالهم. أو: بل كانوا قوماً كفرة بالبعث، منهمكين في الغفلة، يرون ما نزل بالأمم أمرا اتفاقياً، لا بقدرة الباقي، فطابع الكفر منعهم من التفكر والاعتبار. والله تعالى أعلم.

الإشارة: ينبغي للمؤمن العاقل، المشفق على نفسه، أن ينظر فيمن هلك من الأمم السالفة، ويتأمل فى سبب هلاكهم، فيشديده على الاحتراز مما استوجبوا به الهلاك، وهو مخالفة الرسل وترك الإيمان فيشديده على متابعة ما جاء به الرسول ﷺ من الأوامر والنواهي، ويرغب فيما رَغَّب فيه، ويهتدي بهديه، ويقتدي بسنته، ويربي إيمانه، ويجعل البعث والنشر والحشر بين عينيه، فهذه طريق النجاة. وينبغي للمريد، إذا رأى فقيراً سقط من درجة الإرادة ويبست أشجاره، أن يحترز من تلك الزلاقة التي زلق فيها، فيبحث عن سبب رجوعه، ويجتنبه جهد استطاعته. ومرجعها إلى ثلاث: خروجه من يد شيخه إلى غيره، وسقوط تعظيم شيخه من قلبه بسبب اعتراض أو غيره، واستعمال كثرة الأحوال، حتى يلحقه الملل. نسأل الله الحفظ من الجميع بمنِّه وكرمه.

ثم ذكر وبال مَن لم يعظم الواسطة، فقال:

[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٤١ الى ٤٤]

وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً (٤١) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً (٤٢) أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً (٤٣) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (٤٤)

يقول الحق ﷻ: وَإِذا رَأَوْكَ أي: مشركو مكة إِنْ ما يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أي:

مهزوءاً بك، أو محل هزؤ، حال كونهم قائلين: أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا، ورسولاً: حال من العائد المحذوف، أي: هذا الذي بعثه الله رسولاً، والإشارة للاستحقار في اعتقادهم وتسليمهم البعث والرسالة، مع كونهم في غاية الإنكار لهما على طريق الاستهزاء، وإلا لقالوا: أبعث الله هذا رسولاً.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 4، ص 102 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1918)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.