Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 4, halaman 147

  1. سورة الشعراء
  2. [سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ٩٠ إلى ١٠٤]

رؤساؤهم، الذين أضلوهم، وإبليس وجنوده، ومن سنَّ الشرك. وليس المراد قصر الإضلال على المجرمين دون من عداهم، بل قصر ضلالهم على كونه بسبب إضلالهم، من غير أن يستقلوا به، وهذا كقولهم: رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا «١» . وعن السُّدِّي: هم الأولون الذين اقتدوا بهم. وأيّا ما كان ففيه التعريض للذين قالوا: بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ.

ثم قالوا: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ كما للمؤمنين من الملائكة والأنبياء- ﵈ وغيرهم ممن أُهِّلَ للشفاعة. وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ كما لهم أصدقاء إذ لا يتصادق في الآخرة إلا المؤمنون، وأما الكفار فبينهم التعادي كما يأتي في الآية. أو: ما لنا من شافعين، ولا صديق من الذين كنا نعدهم شفعاء وأصدقاء لأنهم كانوا يعتقدون أن أصنامهم تشفع لهم عند الله، وكان لهم أصدقاء من شياطين الإنس، فلم ينفعهم شيء من ذلك. وجمع الشفعاء ووحّد الصديق لكثرة الشفعاء. وأما الصديق، وهو الصادق في ودادك، الذي يهمه ما أهمك، ويسره ما أسرك، فقليل، وسئل حكيم عن الصديق، فقال: (اسم لا معنى له) ، أي: لا وجود له، والبركة لا تنقطع.

قال القشيري: في الخبر: يجيء يوم القيامة عَبْدٌ فيُحاسَبُ، فتستوي حسناتُه وسيئاته، ويحتاج إلى حسنة واحدة يرْضى عنه خصومه، فيقول الله سبحانه له: عبدى بقيت لك حسنةٌ، إن كانت أدخلناك الجنةََ، انْظُرْ، وتَطَلَّبْ من الناس لعلَّ أحداً يهبها لَكَ. فيأتي الصفين، فيطلب من أبيه، ثم من أمه، ثم من أصحابه، فلا يجيبه أحدٌ إلا بقوله:

أنا اليومَ فقيرٌ إلى حسنةٍ واحدة، فيرجع إلى مكانه، فيسأله الحقُّ- سبحانه: ما جئتَ به؟ فيقول: يا ربِّ لم يُعْطِني أحد حسنةً، فيقول الله تعالى: عبدي.. ألم يكن لك صديق؟ فيتذكر العبدُ، ويقول: فلان كان صديقاً لي فيك، فيأتيه ويدله الحق عليه، فيكلِّمه، فيقول: بل لي عباداتٌ كثيرة، فإن قَبِلَها الله مني فقد وهبتُها لك، فيُسَرُّ ويجيء إلى موضعه، فيخبر بذلك ربَّه تعالى، فيقول: قد قَبِلتُها منه، ولم أنقص من حقِّه شيئاً، وقد غفرت لك وله- فهذا معناه. هـ. ونقل القرطبي عن الحسن قال: ما اجتمع ملأ على ذكر الله، فيهم عبد من أهل الجنة، إلا شفَّعه الله فيهم، وإن أهل الإيمان ليشفع بعضهم في بعض، وهم عند الله شافعون مشفعون. هـ.

ثم قالوا: فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً أي: رجعة إلى الدنيا فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وجواب لو التَّمْنِيَةِ: محذوف، أي: لفعلنا كيت وكيت إذ «لو» ، في مثل هذا، للتمني، أي: فليت لنا كرة فنكون من المؤمنين.

إِنَّ فِي ذلِكَ أي: فيما ذكر من الأنباء العجيبة كقصة إبراهيم مع قومه، وما ترتب على ذلك من الوعد والوعيد، لَآيَةً عظيمة، موجبة للزجر عن عبادة الأصنام، لا سيما لأهل مكة، الذين يدَّعون أنهم على ملة

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 4، ص 147 (SanadKitab #10273, hlm. urut 1962)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.