Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 4, halaman 206

  1. سورة النمل
  2. [سورة النمل (٢٧) : الآيات ٥٩ إلى ٦٠]

فَأَنْجَيْناهُ: فخلّصناه من العذاب الواقع بالقوم، وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْناها بالتشديد والتخفيف، أي:

قدرنا أنها مِنَ الْغابِرِينَ الباقين في العذاب. وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً غير معهود حجارة مكتوب عليها اسم صاحبها، فَساءَ: قَبُحَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ الذين لم يقبلوا الإنذار. وقد مرّ كيفية ما جرى بهم غير مرة.

والله تعالى أعلم.

الإشارة: ما أنكر لوط على قومه إلا غلبة الشهوة على قلوبهم، والانهماك في غفلتهم، فرجعت إلى معصية القلوب، وهي أشد من معصية الجوارح لأن معصية الجوارح إذا صحبتها التوبة والانكسار، عادت طاعة، بخلاف معصية القلوب فإنها تنطمس بها أنوار الغيوب، فلا يزيد صاحبها إلا البُعد والطرد، والعياذ بالله.

ثم أمر رسوله محمدا ﷺ بالتحميد، ثم بالسلام على عباده المرسلين توطئة لما يتلوه من الدلالة على وحدانيته تعالى، وقدرته على كل شىء، وهو تعليم لكل متكلم فى كل أمر ذى بال، بأن يبتدئ فى خطبته بحمد الله، والثناء على رسله، فقال:

[سورة النمل (٢٧) : الآيات ٥٩ الى ٦٠]

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (٥٩) أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماء فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَإِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (٦٠)

يقول الحق ﷻ لنبيه- ﵊: قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ على ما أنعم به عليك من فنون النعم، ومن جملتها: اطلاعك على أسرار علم غيوبه، وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى لرسالته. وقال ابن عباس وسفيان: هم أصحاب محمد ﷺ، اصطفاهم بصحبته- ﵊ وقال الكلبي: هم أمة محمد ﷺ، اصطفاهم الله لمعرفته وطاعته. ثم قل لهم إلزاماً للحجة: آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ «١» أي: آلله الذي ذكرت شئونه العظيمة خير، أم ما تشركونه معه تعالى من الأصنام؟ ومرجع الترديد إلى التعرض بتبكيت الكفرة، وتسفيه آرائهم الركيكة، والتهكم بهم إذ من البيِّن أن ليس فيما أشركوه به تعالى شائبة خير، حتى يمكن أن يوازن بينه وبين من لا خير إلا خيره، ولا إله غيره.

وكان ﵊ إذا قرأها قال: «بلِ الله خيْرٌ، وأَبْقَى، وأجلُّ، وأكرم» «٢» .

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 4، ص 206 (SanadKitab #10273, hlm. urut 2021)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.