Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 4, halaman 291

  1. سورة العنكبوت
  2. [سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ١٤ إلى ١٥]

ثم سلّى رسوله- ﵊ ومن أوذى معه، بما جرى للأنبياء قبله، فقال:

[سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ١٤ الى ١٥]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عاما فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ (١٤) فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ (١٥)

يقول الحق ﷻ: وَالله لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاما يدعوهم إلى الله، وهم يؤذونه بالشتم والضرب حتى نُصر، فاصبر كما صبر، فإن العاقبة للمتقين.

رُوي أنه عاش ألفاً وخمسين سنة، وقيل: إنه ولد في حياة آدم، وآدم يومئذٍ ابن ألف سنة إلا ستين عاماً. وقيل:

إلا أربعين. ذكره الفاسي في الحاشية. والمشهور: أن بينه وبين آدم نحو العشرة آباء. وروي أنه بُعث على رأس أربعين، ولبث في قومه تسعمائة وخمسين. وعاش بعد الطوفان ستين «١» . وعن وَهْبٍ: أنه عاش في عمره ألفاً وأربعمائة، وقيل: وستمائة، فقال له ملك الموت: يا أطول الأنبياء عمراً كيف وجدت الدنيا؟ قال: كَدَارٍ لها بابان، دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر. ولم يقل: تسعمائة وخمسين سنة لأنه، لو قيل ذلك، لجاز أن يتوهم إطلاق هذا العدد على أكثره، وهذا التوهم زائل هنا، وكأنه قيل: تسعمائة وخمسين كاملة وافية العدد. مع أن ما ذكره الحق أسلس وأعذب لفظاً، ولأن القصة سيقت لذكر ما ابتلى به نوح ﵇ من أمته، وما كابده من طول المصابرة تسليةً لنبينا- ﵊ فكان ذكر الألف أفخم وأوصل إلى الغرض. وَجِيءَ، أولاً: بالسّنةِ ثم بالعام لأن تكرار لفظ واحد في كلام واحد حقيق بالاجتناب في البلاغة.

فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ طوفان الماء، وهو ما طاف وأحاط، بكثرة وغلبة، من سيل، أو ظلام ليلٍ، أو نحوها، وَهُمْ ظالِمُونَ أنفسهم بالكفر والشرك، فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ، وكانوا ثمانية وسبعين نفساً، نصفهم ذكور، ونصفهم إناث، أولاد نوح: سام، وحام، ويافث، ونساؤهم، ومَنْ آمَنَ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَجَعَلْناها أي:

السفينة، أو الحادثة، أو القصة، آيَةً عبرة وعظة لِلْعالَمِينَ يتعظون بها.

الإشارة: كل ما سُلى به الأنبياء يُسَلّى بِهِ الأولياء، فكل من أُوذي في الله، او لحقته شدة من شدائد الزمان، فليعتبر بمن سلف قبله من الأكابر، ويتسلى بهم، ولينظر إلى لطف الله وبره وإحسانه، فإن لطفه لا ينفعك عن قدره. قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي ﵁: العارف هو الذي يغرق «٢» إساءته في إحسان الله إليه، ويغرق «٣» شدائد الزمان في الألطاف الجارية من الله عليه فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 4، ص 291 (SanadKitab #10273, hlm. urut 2106)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.