Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 4, halaman 315

  1. سورة العنكبوت
  2. [سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٥٦ إلى ٥٩]

أو باطناً، وقد لا يشعر، وقد يسري ذلك إلى عَقبه فيصيبه ذلك الوبال، كما أصاب أباه، والعياذ بالله من التعرض لأوليائه.

ثم أمر بالهجرة من الأرض التي تكثر فيها الإذاية فى الدين، فقال:

[سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٥٦ الى ٥٩]

يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٥٨) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٥٩)

يقول الحق ﷻ: يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ

، فإذا لم يتيسر لكم إقامةُ دينِكُمْ في بلد، فاخرجوا منها إلى أرض يتهيأ لكم فيها استقامة دينكم، والبقاع تتفاوت في ذلك تفاوتاً كبيراً، والناس مختلفون، فأهل الشرائع يطلبون البقاع التي يتيسر لهم فيها استقامة ظواهرهم، كالمدن والقرى الكبار، التي يكثر فيها العلم وأهله. وأهل الحقائق من الصوفية يطلبون البقاع التي تسلم فيها قلوبهم من العلائق والشواغل، أينما وجدوها عمروها، إن تهيأ لهم الاجتماع على ربهم. وعن سهل ﵁: إذا ظهرت المعاصي والبدع في أرض، فاخرجوا منها إلى أرض المطيعين. وعن رسول الله ﷺ: «من فرَّ بدينه من أرض، إلى أرض، وإن كان شبرا، استَوجَبَ الجنة، وكان رفيقَ إبراهيم ومحمد ﵉» «١» .

فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ

أي: فخصوني بالعبادة. وإياي: مفعول لمحذوف، ومفعول «اعبدوني» : الياء المحذوفة، أي: فاعبدوا إياي، فاعبدوني. والفاء: جواب الشرط، محذوف، إذ المعنى: إن أرضي واسعة، فإن لم تخلصوا العبادة لي في أرض، فاخلصوا لي في غيرها.

ثم شجع المهاجرين بقوله: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ، أي: واجدة مرارته وكربه لأنها إذا تيقنت بالموت سهل عليها مفارقة وطنها. ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ بالموت، فتجازَوْن على ما أسلفتم. ومن عَلِمَ أن هذا عاقبته ينبغي أن يجتهد في الاستعداد له، فإن لم يتهيأ في أرض فليهاجر منها.

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ لنُنزلنهم مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً علالي، عالية، وقرأ حمزة والكسائي: لنثوينهم لنقيمنهم، من الثَّوَى، وهو الإقامة، وثوى: غَيْرُ متعد، فإذا تعدى بزيادة الهمزة، لم

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 4، ص 315 (SanadKitab #10273, hlm. urut 2130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.