Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 4, halaman 425

  1. سورة الأحزاب
  2. [سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٢٨ إلى ٢٩]

ولَمَّا نصر الله رسولَه، وفرّق عنه الأحزاب، وفتح عليه قريظة والنضير، ظنّ أزواجه أنه اختص بنفائس أموال اليهود وذخائرهم، فقعدن حوله: وقلن: يا رسول الله بنات كسرى وقيصر في الحلي والحلل والإماء والخول «١» ونحن على ما تراه من الفاقه والضيق، وآلمن قلبه- ﵊ لمطالبتهن له بتوسعة الحال، وأن يعاملهن به بما يعامل به الملوكُ والأكابرُ أزواجهم، فأنزل الله تعالى:

[سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ٢٨ الى ٢٩]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً (٢٩)

يقول الحق ﷻ: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ، وكن تسعاً خمساً من قريش: عائشة بنت الصدّيق، وحفصة بنت الفاروق، وأم حبيبة بنت سفيان، وسَوْدة بنت زمعة، وأم سلمة بنت أبي أُمية، وصفية بنت حيي الخيبرية، من بني إسرائيل، من ذرية هارون ﵇، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث المصطلقيّة. أي: فقل لهن إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها أي: التوسعة في الدنيا وكثرة الأموال والحُلل، فَتَعالَيْنَ أي: أَقبلن بإرادتكن واختياركن. وأصل «تعال» أن يقوله مَن في المكان المرتفع لمَن في المكان الأدنى، ثم كثر استعماله في كل أمر مطلوب. أُمَتِّعْكُنَّ أي: أُعطِكُن متعة الطلاق. وتستحب المتعة لكل مطلقة إلا المفوّضة قبل الوطء مع أخواتها، كما في كتب الفقه. وَأُسَرِّحْكُنَّ أُطلقكن سَراحاً جَمِيلًا لا ضرر فيه.

وقيل: سبب نزولها: أنهن سألنه زيادة النفقة، وقيل: آذينه بغيرة بعضهن من بعض، فاغتمّ- ﵊ لذلك. وقيل: هجرهن شهراً، فنزلت. وهي آية التخيير. فبدأ بعائشة- رضى الله عنها- وكانت أحبهن إليه، فخيّرها، وقرأ عليها القرآن، فاختارت الله ورسوله والدار الآخرة، فرؤي الفرحُ في وجهه ﷺ، ثم اختارت جميعهُنّ اختيارها. وروي أنه قال لعائشة: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْراً، ولاَ عَلَيكِ ألا تَعْجَلِي فيه حَتَّى تَسْتَأْمرِي أَبَوَيْكِ» ، ثُمَّ قرأ عليها الآية، فقالت: أَفي هذا أسْتَأُمِرُ أَبَويّ؟ فَإِني أُريدُ الله ورسوله والدّار الآخرة «٢» .

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 4، ص 425 (SanadKitab #10273, hlm. urut 2239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.