Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 4, halaman 438

  1. سورة الأحزاب
  2. [سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٤٠]

وحكم الأَمة واحد، إلا ما خصّه الدليل. هـ. وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ الذي يريد أن يكونه مَفْعُولًا مكوناً لا محالة، كما كان تزويج زينب.

ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ أي: حلّ له، أو: قسم له، من قولهم: فرض له في الديوان كذا، وفروض العساكر، لأرزاقهم. أي: لا حَرج على النبي فيما حلّ له وأمر به، كتزويج زينب، أو: قسم له من عدد النساء بلا حدّ، سُنَّةَ اللَّهِ: مصدر مؤكد لِمَا قبله من قوله: ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ أي:

سُنَّ ذلك سُنَّة في الأنبياء الماضين، وهو: ألا حرج عليهم في الإقدام على ما أحلّ لهم ووسع عليهم في باب النكاح وغيره. وكانت تحتهم المهائر «١» والسراري، وكانت لداود ﵇ مائة امرأة، وثلاثمائة سُرِّية. فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ أي: في الأنبياء الذين مضوا من قبله، وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً أي: قضاءً مقضياً، وحكماً مثبوتاً مبرماً، لا مرد له.

الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ، هو صفة ل «لذين خلوا من قبل» ، أو: بدل منه، أو: مدح لهم منصوب، أو:

مرفوع، أي: هم الذين، أو: أعني الذين يُبلغون رسالات الله، وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ، ونبينا ﷺ من جملتهم ومن أشرفهم، وَكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً للمخاوف، أو: محاسباً، فينبغي ألا يُخشى إلا منه تعالى.

الإشارة: إذا تمكن العبدُ مع مولاه وتحققت محبته فيه، كانت حوائجه مقضية، وهمته كلها نافذة، إذا اهتم بشيء، أو خطر على قلبه شيء، مكّنه الله منه، وسارع في قضائه، كما فعل مع حبيبه، حين خطر بباله تزوج زينب، أعلمه أنه زوَّجه إياها. وأهل مقام الفناء جُلهم في هذا المقام، إذا اهتموا بشيء كان، إذا ساعدتهم المقادير، وإلا فسوابقُ الهِمَم لا تخرق أسوارَ الأقدار، ولذلك قال هنا: وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا، وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً. وصفة أهل الهمم القاطعة: أنهم لا يخافون إلا الله، ولا يخشون أحداً سواه، لا يخافون في الله لومة لائم، ذِكْرُهم لله دائم، وقلبُهم في الحضرة هائم. وبالله التوفيق.

ثم ردّ على مَن قال: إنه- ﵊ تزوج امرأة ابنه، فقال:

[سورة الأحزاب (٣٣) : آية ٤٠]

ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (٤٠)

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 4، ص 438 (SanadKitab #10273, hlm. urut 2252)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.