Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 4, halaman 522

  1. سورة فاطر
  2. [سورة فاطر (٣٥) : آية ١٠]

الإشارة: والله الذي أرسل رياح الهداية، فتزعج سحاب الغين عن قلوب أهل الهداية، فسقناه- أي: ريح الهداية- إلى قلب ميت بالغفلة والجهل بالله، فأحيينا بالوارد الناشئ عن ريح الهداية أرضَ النفوس، بالنشاط إلى العبادة، والذكر، والمعرفة، بعد موتها بالغفلة والقسوة، كذلك النشور. وذلك عزها، كما قال تعالى:

[سورة فاطر (٣٥) : آية ١٠]

مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ (١٠)

يقول الحق ﷻ: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ أي: الشرف والمنعة على الدوام، في الدنيا والآخرة، فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً فليطلبها من عنده، بالتقوى، والعلم، والعمل الصالح، كالزهد في الدنيا، والتبتُّل إلى الله، أي: فالعزة كلها مختصة بالله، عز الدنيا وعز الآخرة. وكان الكفار يتعززون بالأصنام، كما قال تعالى: وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا «١» ، والمنافقون كانوا يتعزّزون بالمشركين، كما قال تعالى: الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً.. «٢» ، فبيَّن أن العزة إنما هي لله بقوله: «فإن العزة لله» فليطلبها مَن أرادها من عنده. فوضع قوله: فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ موضعه، استغناء به عنه لدلالته لأن الشيءَ لا يُطلب إلا من عند صاحبه ومالكه. ونظيره قولك: مَنْ أراد النصيحة فهي عند الأبرار، أي:

فليطلبها من عندهم. وفي الحديث: «إن ربكم يقول كل يوم: أنا العزيز، فمَن أراد عزّ الدارين فليُطِعِ العزيز» «٣» .

ثم ذكر ما يطلب به العز، وهو العمل المقبول، بقوله: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ كلمة التوحية: لا إله إلا الله، وما يلحقها من الأذكار، والدعاء، والقراءة. وعنه ﷺ: «هو سُبحان الله والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبرُ. إذا قالها العبدُ عَرَجَ بها الملكُ إلى السماء، فحَيّا بها وَجْهَ الرحمن «٤» . وكان القياس: الطيبة، ولكن كل جمع ليس بينه وبين واحده إلا التاء يُذكّر ويؤنّث. ومعنى الصعود: القبول والرضا، وكل ما اتصف بالقبول وُصف بالرفعة والصعود.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 4، ص 522 (SanadKitab #10273, hlm. urut 2335)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.