Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Madid · Pengarang: ابن عجيبة

Baca Juz 4, halaman 583

  1. سورة يس
  2. [سورة يس (٣٦) : الآيات ٦٩ إلى ٧٠]

وأما قوله- ﵊: «أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ» «١» ، وقوله: «هَلْ أَنْتِ إِلاَّ إِصبعٌ دَمِيتِ، وفِي سَبِيلِ الله ما لَقِيتِ» «٢» ، فهو مما اتفق وزنه من غير قصد، كما يتفق في خطاب الناس ورسائلهم ومحاوراتهم، ولا يسمى شعراً إلا ما قصد وزنه.

ولَمَّا نفى القرآن أن يكون من جنس الشعر، قال: إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ أي: ما الذي يُعلِّم ويقوله إلا ذكر من الله، يُوعظ به الإنس والجن، وَقُرْآنٌ أي: كتاب سماوي، يُقرأ في المحاريب، ويُتلى في المتعبّدات، ويُنال بتلاوته والعملِ به أعلا الدرجات. فكم بينه وبين الشعر، الذي هو من همزات الشيطان؟!.

أنزلناه إليك لِتُنْذِرَ بِهِ «٣» يا محمد، أو: لينذر القرآن مَنْ كانَ حَيًّا بالإيمان، أو عاقلاً متأملاً فإن الغافل كالميت، أو: مَن سبق في علم الله أنه يحيى فإن الحياة الأبدية بالإيمان، وتخصيص الإنذار به لأنه المنتفع به، وَيَحِقَّ الْقَوْلُ أي: تجب كلمة العذاب عَلَى الْكافِرِينَ المُصرِّين على الكفر، وجعلهم في مقابلة مَن كان حَيًّا إشعار بأنهم بكفرهم في حكم الأموات، كقوله: وَما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ «٤» .

الإشارة: أما النبي- ﵊ فنفى الله عنه صنعة الشِّعر، والقوة عليه، لئلا يُتهم فيما يقوله، وأما الأولياء فكثير منهم تكون له القوة عليه، ويصرف ذلك في أمداح الخمرة الأزلية، والحضرة القدسية، أو في الحضرة النبوية، وينالون بذلك تقريباً، ورتبة كبيرة، وأما قوله- ﵊: «لأن يمتلئ جَوْفُ أحدِكم قَيْحاً يَرِيهُ خير من أن يمتلئ شِعْراً» «٥» فالمراد به شعر الهوى، الذي يشغل عن ذكر الله، أو يصرف القلب عن حضرة الله. قيل لعائشة- رضى الله عنها- أكان رسول الله ﷺ يتمثّل بشيء من الشعر؟ فقالت: لم يتمثّل بشيء من الشعر إلا بيت طرفة، أخي بني قيس:

سَتُبْدِي لَكَ الأَيَّامُ ما كُنتَ جاهلاً ... وَيَأتِيكَ بالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ.

وربما عكسه فقال: «ويأتيك مَن لم تزود بالأخبار» «٦» . وبالله التوفيق.

Rujukan halaman ini: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، ج 4، ص 583 (SanadKitab #10273, hlm. urut 2396)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.